توماس باراك: حزب الله ليس لديه أي حافز لنزع سلاحه

كتب: أشرف التهامي

أثارت تصريحات مبعوث أمريكي سابق جدلًا واسعًا، بعدما ألمح إلى أن إسرائيل قد تكون وراء هجوم استهدف أسطول مساعدات مؤيدًا لغزة في تونس، في وقت تصاعدت فيه الانتقادات الإقليمية للسياسات الإسرائيلية.

ففي مقابلة مع وكالة IMI الإعلامية، ومقرها الإمارات، قال توماس باراك، المبعوث الأمريكي السابق إلى لبنان في عهد إدارة ترامب، إن حزب الله “ليس لديه أي حافز” لنزع سلاحه، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بـ”الضربات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة”.

وأوضح باراك أن “إسرائيل تهاجم سوريا، ولبنان، وتونس”، مضيفًا: “مع استمرار هذه الهجمات، تزداد حجة حزب الله قوةً؛ فهم يقولون: نحن نحتفظ بالسلاح لحماية لبنان من إسرائيل”.

ورغم أنه لم يؤكد بشكل صريح مسؤولية إسرائيل عن الهجوم بطائرة مسيرة على أسطول مساعدات كان راسيًا في ميناء تونسي في وقت سابق من الشهر، فإن تصريحاته فُسّرت على نطاق واسع باعتبارها إشارة ضمنية لمسؤولية إسرائيل عن الحادث.

في السياق ذاته، تصاعدت التوترات الإقليمية بعد أن اتهم العاهل الأردني عبد الله الثاني إسرائيل بانتهاك السيادة الإقليمية، بينما دافع رئيس الوزراء اللبناني عن دور الجيش اللبناني، مؤكدًا التزامه بحماية الأمن الوطني في مواجهة التحديات المتزايدة.

كلمة الملك الأردني في الأمم المتحدة

وكرر العاهل الأردني الملك عبد الله هذا الاتهام في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، متهمًا إسرائيل بالعمل في تونس، وكذلك في لبنان وإيران وسوريا، ومؤخرًا في قطر.

وقال إن إسرائيل أظهرت استخفافًا بسيادة جيرانها، وحذّر من أن الخطاب التحريضي بشأن المسجد الأقصى في القدس قد يُشعل حربًا دينية. وجادل الملك بأن الدولة الفلسطينية ليست “مكافأة” بل حق.

في وقت سابق من هذا الشهر، صرح ناشطون على متن سفينة تابعة لأسطول بحري راسية في تونس تعرضهم لهجوم بطائرات مسيرة ليلتين متتاليتين. نفى الحرس الوطني التونسي التقرير الأول، قائلاً إن الانفجار جاء من داخل السفينة، لكن تصريحات المبعوث الأمريكي أثارت تكهنات على الإنترنت.

السلام في الشرق الأوسط بأنه “وهم

في المقابلة نفسها، وصف باراك السلام في الشرق الأوسط بأنه “وهم”، قائلاً إن المنطقة شهدت 27 وقف إطلاق نار، لكن “أياً منها لم يُفلح”.

وشدد على ضرورة فهم أفعال إسرائيل في سياق هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، والذي وصفه بأنه نقطة تحول. كما رفض الاعتراف الدولي الأخير بدولة فلسطينية ووصفه بأنه “غير مفيد”.

فيما يتعلق بالضربة الإسرائيلية الفاشلة في الدوحة ضد كبار مفاوضي حماس، قال باراك إن الحادثة صدمت الخليج لكنها لم تسبب ضررًا دائمًا للعلاقات الأمريكية مع قطر، “الحليف القيّم” الذي تقول واشنطن إنه لم يكن على علم بالخطة.

التوترات على الحدود الإسرائيلية اللبنانية

وفي معرض حديثه عن التوترات على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، قال باراك إن إسرائيل لا تزال تسيطر على خمسة مواقع رئيسية بينما يعيد حزب الله بناء قواته.

وأصر على أن مسؤولية نزع سلاح حزب الله تقع على عاتق الحكومة اللبنانية. وقال: “إذا كانت الحكومة تريد الاستقرار، فعليها أن توضح أنها تنوي نزع سلاح حزب الله”، معترفًا بتردد بيروت إزاء مخاوف الحرب الأهلية.

وأشاد بالجيش اللبناني باعتباره “القوة الوحيدة المتاحة على الأرض”، واصفًا إياه بالقادر ولكنه غير مجهز جيدًا. وشدد على أن واشنطن لن تُسلح الجيش لمحاربة إسرائيل أو لشن حرب ضد مواطنيها، لكنه قال إن جهود الولايات المتحدة تركز على وقف تمويل حزب الله، والذي وصفه بأنه السبيل الوحيد لإضعاف الحزب.

أعرب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن استغرابه من تصريحات براك، قائلاً إنها تُلقي بظلال من الشك على حكومته والجيش.

وأكد سلام، في تغريدة على حسابه في تويتر (X)، التزام لبنان بقرارات مجلس الوزراء والإصلاحات وبسط سلطة الدولة على أراضيه، مع حصر السلاح بيد القوات الرسمية.

وأعرب عن ثقته بقدرة الجيش اللبناني على الدفاع عن البلاد، ودعا المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه، والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة ووقف الهجمات المتكررة.

طالع المزيد:

اليونيسف تدين مقتل ثلاثة أطفال في غارة إسرائيلية على بنت جبيل جنوب لبنان

زر الذهاب إلى الأعلى