روبوت أورى هيمى يفتح آفاقا جديدة لمشاركة ذوي الإعاقة في السياحة

كتب: ياسين عبد العزيز

أطلقت شركة يابانية ناشئة تدعى “أورى لاب” ابتكارا جديدا يهدف إلى تغيير تجربة السياحة لذوي الإعاقة من خلال روبوت صغير أطلق عليه اسم “أورى هيمى” يعمل كمرشد سياحي محمول يمكن تثبيته على حقيبة ظهر ليجلس على الكتف وينقل للسائحين تجربة فريدة مباشرة من قلب المدن اليابانية حيث يقوم بدور الوسيط بين المرشد عن بعد والزوار في الشوارع والأماكن السياحية.

الاحتلال الإسرائيلي يستخدم روبوتات مفخخة لتدمير منازل المدنيين في غزة

ويتيح الروبوت الذي تم تزويده بكاميرا وميكروفون ومكبر صوت للمرشد البعيد التحدث والتفاعل مع السائحين بشكل مباشر كما لو كان موجودا بينهم وهو ما يوفر للأشخاص الذين لا يستطيعون مغادرة منازلهم مثل ذوي الإعاقة فرصة جديدة للعمل والإسهام في القطاع السياحي من خلال تقديم المعلومات والإرشادات للزائرين بطريقة سلسة وواقعية.

وتتضمن الجولة السياحية باستخدام “أورى هيمى” مدة تصل إلى 90 دقيقة وتبلغ تكلفتها 8800 ين ياباني أي ما يعادل نحو 60 دولارا أمريكيا للشخص الواحد وهو ما يمنح السائح تجربة مختلفة تقوم على التفاعل الحي والقدرة على التواصل المباشر مع المرشد الذي ينقل خبرته ومعرفته بالمدينة عبر الروبوت المثبت على أكتاف المشاركين.

وجاءت فكرة الروبوت على يد المؤسس كنتارو يوشيفوجي الذي عاش تجربة شخصية قاسية مع المرض في طفولته حيث حرمته حالته الصحية من الذهاب إلى المدرسة وألهمته في الوقت ذاته للبحث عن وسيلة تتيح للآخرين التغلب على العزلة والشعور بالوحدة من خلال التكنولوجيا وتحويل التحديات إلى فرص عملية يمكن الاستفادة منها في مجالات متعددة وعلى رأسها السياحة.

ويتوفر أيضا إصدار أكبر من الروبوت تحت اسم “أورى هيمى-دي” يتميز بقدرات موسعة تمكنه من أداء مهام أكثر تعقيدا مثل التعامل المباشر مع العملاء أو حمل الأشياء البسيطة وهو ما يفتح الباب أمام استخدامات متعددة خارج نطاق السياحة كخدمة العملاء أو المساعدة المنزلية بما يعزز قيمة الابتكار في الحياة اليومية.

ويدعم الروبوت الصغير التحدث باللغتين اليابانية والإنجليزية ما يتيح توسيع قاعدة المستفيدين ويعمل من خلال بث فيديو مباشر من الكاميرا المثبتة داخله إلى المرشد البعيد الذي يتابع تحركات السائحين ويعلق على المشاهد الحية ليقدم المعلومات التاريخية والثقافية في وقتها وهو ما يضفي طابعا شخصيا على التجربة ويجعلها أكثر قربا من الرحلات التقليدية.

ويثبت الروبوت على حقيبة ظهر مزودة بحامل خاص يسمح له بالاستقرار على كتف السائح مما يجعل حمله سهلا وعمليا ويضمن حرية الحركة خلال الجولة فيما يرى المراقبون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لمرحلة جديدة من الدمج بين التكنولوجيا والأنشطة السياحية وتفتح أمام ذوي الإعاقة بابا أوسع للمشاركة في سوق العمل عبر حلول مبتكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى