رئيس كولومبيا الذى دعا لتكوين جيش عالمى يدعم غزة.. من هو جوستافو بيترو ؟
كتب: على طه
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إلغاء تأشيرة دخول الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، بعد اتهامه بالتحريض على العصيان بين الجنود الأميركيين ودعوته إلى التمرد خلال خطاب له في نيويورك.
وجاءت هذه الخطوة عقب تصريحات أدلى بها بيترو أمام حشد من المؤيدين للقضية الفلسطينية، حيث قال: “لا تُوجهوا بنادقكم إلى الناس. لا تطيعوا أوامر الرئيس ترامب، بل أطيعوا أوامر الإنسانية!”
وأضافت الخارجية الأميركية في بيان عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا): “سنلغي تأشيرة بيترو بسبب أفعاله المتهورة والتحريضية”.
متواطئ في الإبادة
وكان بيترو متواجدًا في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث استغل المناسبة لتوجيه انتقادات حادة للولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب، ووصفه بأنه “متواطئ في الإبادة الجماعية في غزة”.
الرئيس الكولومبي نشر أيضًا مقاطع فيديو على حساباته الرسمية وهو يخاطب المتظاهرين في نيويورك، مؤكدًا دعمه الكامل للقضية الفلسطينية قائلاً: “حرّروا فلسطين. إذا سقطت غزة، ستموت الإنسانية”.
وفي تصعيد جديد لمواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية، دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إلى تشكيل “جيش عالمي” لحماية سكان غزة، ووقف ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية” التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين.
وجاءت تصريحات بيترو خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، حيث عبّر عن استيائه من “صمت المجتمع الدولي” تجاه ما يحدث في غزة، مؤكداً أن “الإنسانية جمعاء معنية بوقف هذه المجازر”، حسب تعبيره.
إنشاء قوة دولية إنسانية
وأضاف بيترو: “إذا لم تستطع الأمم المتحدة حماية المدنيين، فعلينا التفكير بجدية في إنشاء قوة دولية إنسانية توقف الإبادة وتنقذ من تبقى من أطفال غزة”.
وتأتي هذه الدعوة في سياق مواقفه المتكررة ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي سبق أن وصفها بـ”الإبادة الجماعية” في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما قام في وقت سابق بقطع تصدير الفحم إلى إسرائيل، ورفع صوته في عدة محافل دولية منددًا بالانتهاكات بحق الفلسطينيين.
أمريكا منعت دخوله
يُذكر أن تصريحات الرئيس الكولومبي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية الدولية، كما تسببت مؤخرًا في إلغاء تأشيرته من قِبل الولايات المتحدة، بدعوى تحريضه على العصيان داخل الجيش الأميركي.
بيترو، المعروف بماضيه كمناضل يساري وعضو سابق في حركة مسلحة، بات من أبرز الزعماء اللاتينيين الذين يتخذون مواقف قوية ضد السياسات الإسرائيلية، ويطالب بتدخل دولي فوري لحماية الفلسطينيين في غزة.
وجاء القرار الأميركي بإلغاء تأشيرة الرئيس بيترو بيكشف عن تصاعد التوتر بين واشنطن وبوجوتا، ويضع شخصية الرئيس الكولومبي، المعروف بمواقفه اليسارية، تحت المجهر .. فمن هو هذا الرجل؟.

من هو غوستافو بيترو؟
غوستافو بيترو، المولود في 1960، هو أول رئيس يساري منتخب في تاريخ كولومبيا، وصاحب مسيرة سياسية طويلة بدأت بانضمامه في شبابه إلى حركة ثورية مسلحة تُعرف باسم “حركة 19 أبريل”.
وبعد تسريح الحركة وتحولها إلى حزب سياسي، دخل بيترو المعترك السياسي ليصبح لاحقًا نائبًا ثم عضوًا في مجلس الشيوخ.
انتُخب بيترو رئيسًا لكولومبيا في يونيو 2022، بعد أن خسر في محاولتين سابقتين. وهو معروف بمواقفه اليسارية وانتقاداته الحادة للسياسات الأميركية، وبخاصة تلك المتعلقة بالحرب على المخدرات والملف الفلسطيني.
تعرّض خلال مسيرته لعدة محاولات اغتيال وواجه تهديدات من جماعات شبه عسكرية، لكنه واصل نشاطه السياسي حتى تمكن من الوصول إلى سدة الحكم. ويُعرف عنه دعوته لإصلاح النظام الاقتصادي، ووقف الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومناهضته للحروب الخارجية.
في يونيو 2024، كرّمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمنحه “القلادة الكبرى” من وسام دولة فلسطين، تقديرًا لمواقفه المعلنة في دعم حقوق الإنسان والشعب الفلسطيني.
نرشح لك أيضا:
رئيس وزراء اليونان: استمرار الحرب في غزة يهدد بدفع الحلفاء بعيدًا عن إسرائيل





