34 % من زوجات جنود الاحتياط بجيش الاحتلال يفكرن في الطلاق بسبب الحرب
كتب: ياسين عبد العزيز
كشف تقرير صادر عن المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل أن نسبة كبيرة من زوجات جنود الاحتياط تعرضن لتأثيرات مباشرة بسبب مشاركة أزواجهن في حرب غزة، حيث أوضحت النتائج أن نصف الزوجات تقريباً أبلغن عن تضرر علاقتهن الزوجية نتيجة طول فترة الخدمة والضغوط المرتبطة بها، وهو ما أدى إلى أزمات متصاعدة داخل الأسر التي يتحمل جنودها أعباء المشاركة المستمرة في العمليات العسكرية.
جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في غزة ليصل عدد القتلى إلى 912
أظهر التقرير أن 34% من الزوجات يفكرن جدياً في الانفصال أو الطلاق نتيجة هذا الضرر، بينما أكدت الصحيفة الإسرائيلية “يديعوت أحرونوت” أن هذه النسبة تعكس وضعاً مقلقاً داخل المجتمع الإسرائيلي، إذ ترتبط التداعيات ليس فقط بالعلاقات الزوجية بل تمتد لتشمل استقرار الأطفال والحالة النفسية العامة داخل الأسر المتضررة.
أشار مكتب الإحصاء إلى أن طول فترة الخدمة يضاعف من احتمالات التصدع الأسري، حيث بينت النتائج أن كلما زادت أيام خدمة الزوج في صفوف الاحتياط، ارتفعت نسبة الزوجات اللواتي يصرحن بوجود خلل في العلاقة الزوجية، وهو ما يبرز أن الضغوط الزمنية والبعد المستمر يساهمان بشكل مباشر في تفاقم هذه الأزمات.
تطرق التقرير كذلك إلى تأثير الحرب على الأطفال في هذه العائلات، حيث أظهرت البيانات أن الكثير منهم يعانون من ضغوط نفسية متزايدة، نتيجة غياب الآباء لفترات طويلة وعدم استقرار الأوضاع الأسرية، في الوقت الذي أشار فيه العديد من الزوجات إلى نقص واضح في الدعم والمساعدة اللازمة لمواجهة هذه التحديات اليومية.
أوضحت “يديعوت أحرونوت” أن هذه الأرقام تكشف جانباً من الثمن الاجتماعي الذي تدفعه إسرائيل جراء استمرار الحرب في غزة، حيث لا تقتصر التبعات على الخسائر العسكرية والاقتصادية فقط، بل تمتد إلى البنية الأسرية التي تشهد تصدعات متزايدة تهدد استقرارها على المدى البعيد.





