يهودي ينفخ الشوفار في كنيس بدمشق لأول مرة منذ عقود
كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت العاصمة السورية دمشق حدثاً غير مسبوق منذ ثلاثة عقود، حيث نفخ الحاخام هنري حمرا، مؤسس جمعية اليهود في إسرائيل، البوق اليهودي “الشوفار” داخل كنيس الفرنج بمناسبة رأس السنة ويوم الغفران اليهودي، وهو ما يمثل أول ممارسة طقسية علنية من هذا النوع منذ نحو 30 عاماً في سوريا.
تعثر محادثات الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل بسبب مطلب الممر الإنساني
وقد انتشر مقطع فيديو يوثق المشهد على منصات التواصل الاجتماعي مصحوباً بتعليقات متباينة بين الترحيب والرفض في الداخل السوري.
ووصل حمرا إلى دمشق الشهر الماضي برفقة وفد من اليهود السوريين المقيمين في الولايات المتحدة، في إطار أول زيارة منظمة من نوعها منذ سقوط نظام بشار الأسد، حيث جرى تنظيمها من قبل مؤسسة “التراث اليهودي في سوريا” (JHS) التي يترأسها الحاخام يوسف حمرا، وبدعم من “فريق الطوارئ السوري”، وشملت الزيارة جولات في مواقع يهودية تاريخية من بينها كنيس جوبر المدمر ومقبرة يهودية قديمة ذات رمزية خاصة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس سياسياً، إذ أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المبادرة تزامنت مع مواقف علنية لعدد من الشخصيات اليهودية السورية في الخارج، بينهم رجل الأعمال هنري حمرا، الذين أعلنوا دعمهم للحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، كما طالب حمرا خلال لقاءاته الأخيرة في الكونغرس الأميركي برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تحركات منظمة لليهود السوريين في الشتات تجاه بلادهم الأم.
وتسلط هذه الزيارة الضوء على تاريخ اليهود في سوريا الذين عاشوا لقرون في دمشق وحلب والقامشلي، قبل أن تتراجع أعدادهم بشكل حاد مع قيام دولة إسرائيل عام 1948 وما تبعها من توترات سياسية ونزوح جماعي، حيث لم يتبق اليوم سوى عشرات الأفراد من الطائفة اليهودية داخل سوريا، بينما يتركز القسم الأكبر من الجالية في الولايات المتحدة وإسرائيل وأمريكا اللاتينية.





