خبير: خطة ترامب تبدأ من غزة وتنتهي بتوسيع اتفاقات التطبيع وإسرائيل منقسمة داخليًا

مصادر – بيان

أثار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عاصفة من التكهنات بعدما أعلن عن “حدث استثنائي” مرتقب يتعلق بالصراع في غزة، ملمّحًا إلى ما وصفه بـ”فرصة تاريخية لتحقيق إنجاز كبير في الشرق الأوسط”، دون الكشف عن تفاصيل خطته.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي والخبير في الشأن الإسرائيلي فراس ياغي إن ما يطرحه ترامب يتجاوز وقف إطلاق النار في غزة، ليصل إلى مشروع سياسي شامل للمنطقة يبدأ من غزة ويهدف إلى توسيع اتفاقات إبراهيم نحو تطبيع أوسع بين إسرائيل والدول العربية.

فراس ياغى
فراس ياغى

وأضاف ياغي، في حديث لبرنامج “إخباري من القدس” المذاع على فضائية “سكاى نيوز عربية”، أن “ترامب يتعامل مع الملف من منطلق استراتيجي مرتبط بإعادة هيبة دوره في المنطقة، وقد تحدث سابقًا عن رغبته في الفوز بجائزة نوبل للسلام إذا نجح في إنهاء الحرب على غزة”.

 مقاومة من داخل إسرائيل

وكشف ياغي أن الخطة التي يُروّج لها ترامب تشمل 21 بندًا، من بينها وقف الحرب، تدمير البنية العسكرية لحماس، إشراف دولي على غزة، تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية، ورفض ضم الضفة الغربية.

غير أن العقبة الكبرى تكمن في الانقسام الحاد داخل الحكومة الإسرائيلية.

وقال ياغي: “هناك رفض شديد من وزراء اليمين المتطرف مثل بن غفير وسموتريتش، اللذين يريا أن أي خطة لا تتضمن نزع سلاح حماس وفرض السيطرة الأمنية الكاملة على غزة بمثابة استسلام”.

وأشار إلى أن نتنياهو في مأزق سياسي داخلي، إذ أن قبوله بالخطة يعني تفكك حكومته الائتلافية، بينما الرفض قد يضعه في مواجهة مباشرة مع واشنطن والدول العربية الداعمة للخطة.

نتنياهو يحاول كسب الوقت

وحول إمكانية إعلان ترامب للخطة قريبًا، أوضح ياغي أن “نتنياهو يحاول كسب الوقت وتأجيل الالتزام الرسمي بالخطة، رغم تأكيد ترامب أن هناك دعمًا مبدئيًا من الجانب الإسرائيلي”.

وأضاف: “ترامب في مأزق حقيقي بين ضمان قبول الخطة من حلفائه العرب وبين تهدئة المعارضة الإسرائيلية لها، وقد نرى تفاهمات سرية تُبرم خلف الكواليس لضمان تمرير بعض البنود”.

دفع بنتنياهو لتليين موقفه

وبحسب ياغي، فإن استطلاعات الرأي داخل إسرائيل تشير إلى أن 41% من مؤيدي الائتلاف الحاكم يدعمون خطة ترامب، مقابل 33% يعارضونها، وهو ما قد يدفع نتنياهو إلى إعادة حساباته السياسية، خاصة في ظل تصاعد التهديد بانتخابات مبكرة وانهيار ائتلافه الحالي.

 لا إفراط في التفاؤل

وفي ختام حديثه، دعا ياغي إلى الحذر في التفاؤل بشأن نوايا ترامب، مضيفًا: “لطالما قدّم ترامب مبادرات كبيرة لم تكتمل، كما في أوكرانيا. ولكنها المرة الأولى منذ اندلاع الحرب على غزة التي نرى فيها طرحًا حقيقيًا لإنهائها”.

واختتم بالقول: “نتنياهو قد يتهرب مجددًا، ويجرّ المنطقة إلى أزمة جديدة لإجبار واشنطن على دعمه كما فعل في السابق. ولكن الأكيد أن لحظة الحقيقة اقتربت”.

طالع المزيد:

ترامب: “لدينا فرصة حقيقية لتحقيق إنجازات عظيمة في الشرق الأوسط”

زر الذهاب إلى الأعلى