عندما سافر يوسف الشريف إلى لاس فيجاس لتعلم السحر من أجل “إبليس”
كتبت: هدى الفقى
في لقاء تلفزيوني مع الإعلامية منى الشاذلي، كشف الفنان يوسف الشريف، عن واحدة من أغرب تجاربه المهنية، حين قرر السفر إلى لاس فيجاس لتعلم فنون الخدع السحرية على يد أمهر السحرة في العالم، وذلك من أجل التحضير لأحد أدواره الدرامية.
وقال الشريف إن الدور كان يتطلب تقديم عروض سحرية معقدة، لكنه لم يكن يبحث عن خدع تقليدية تُقدم في السيرك أو الحفلات، بل أراد تقمّص شخصية ساحر عالمي حقيقي.
ولم يكن هدفه تعلم الخدع فقط، بل أراد فهم السلوكيات النفسية والعقلية وراء الشخصية الساحرة: كيف يتصرف هؤلاء؟ ما الذي يجمع بينهم؟ كيف يخدعون عقول الجماهير؟
ورغم أن مشاهد المسلسل يمكن تنفيذها بسهولة عبر تقنيات المونتاج والمؤثرات، أصرّ الشريف على خوض التجربة واقعيًا، وتعلّم الحركات بنفسه، حتى يكون أداؤه مقنعًا للجمهور.
وقد تعاون في المسلسل مع أربعة سحرة محترفين للإشراف على المشاهد، كما وقع تعهدات صارمة بعدم الكشف عن أسرار الخدع التي تعلمها.
وكانت النتيجة مذهلة؛ إذ أثنى كثير من المشاهدين على أداء الشريف، واعتبروا أن العروض السحرية التي قدّمها كانت واقعية واحترافية بشكل لافت، إلى درجة جعلت الجمهور يندهش من كيفية تنفيذها، رغم أنها ضمن عمل درامي.
المسلسل الذي يتحدث عنه يوسف الشريف هو “لعبة إبليس”، الذي دار حول قصة أخوين: أحدهما رجل أعمال ناجح، والآخر ساحر يعيش في عالم الخداع.
يتوارثان فجأة قناة فضائية كبرى، وتبدأ من هنا سلسلة من الأحداث المعقدة التي تكشف الكثير من كواليس الإعلام وصراعات النفوذ.
“لعبة إبليس” كان واحدًا من الأعمال التي يرى البعض أنها لم تأخذ حقها من الاهتمام، وربما لو تم تقديمه في 15 حلقة فقط، لكان تأثيره أقوى. ومع ذلك، يظل من الأعمال الثقيلة في مسيرة الشريف، إلى جانب مسلسلات مثل “الصياد”، و”رقم مجهول”، و”اسم مؤقت”، التي اشتهرت بنهاياتها المفاجئة والذكية.
ويُعتبر حسن اختيار الأدوار والموضوعات من أبرز مميزات يوسف الشريف، إذ لا يقدّم عملًا إلا إذا كان يحمل رسالة أو فكرة جديدة تستحق أن تُروى.





