الحكومة تطلق دبلومة وطنية شاملة لتأهيل كوادر سلامة المرضى

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان عن إطلاق دبلومة متخصصة في سلامة المرضى معتمدة من المجلس الصحي المصري، وذلك خلال احتفال اليوم العالمي لسلامة المرضى الذي نظمته الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية في القاهرة، مؤكدا أن الوزارة تسعى لترسيخ ثقافة السلامة الطبية داخل كل مؤسسة صحية في البلاد، وأن سلامة المرضى والفريق الطبي أصبحت على رأس أولويات المنظومة الصحية الجديدة.

الصحة توضح حقيقة إغلاق المدارس بسبب فيروس HFMD

وأوضح عبد الغفار أن مفهوم سلامة المرضى لم يعد مجرد إجراءات داخل المستشفيات بل أصبح علما متكاملا يتطلب التزاما مؤسسيا، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل منذ عامين على بناء إطار وطني يضمن تطبيق معايير السلامة في جميع المحافظات، حيث تم تدريب مديري المستشفيات والعاملين الصحيين على كيفية تقليل المخاطر وتعزيز التواصل الفعال مع المرضى لتفادي الأخطاء الطبية التي قد تؤدي إلى مضاعفات أو وفيات.

وأضاف أن الوزارة نجحت في تدريب أكثر من 21 ألف متدرب من مختلف التخصصات الطبية على مفاهيم سلامة المرضى، لافتا إلى أن الدبلومة الجديدة التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية والهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تهدف إلى إعداد كوادر قادرة على قيادة التغيير داخل المؤسسات الطبية، ونشر ثقافة السلامة في جميع مرافق الرعاية الصحية العامة والخاصة.

وبيّن الوزير أن الدبلومة تمثل منصة أكاديمية متخصصة تتيح التدريب المعتمد وفق منهج علمي يواكب أحدث المعايير العالمية، مؤكدا أن اعتمادها من المجلس الصحي المصري يضمن توحيد الإرشادات وتطبيقها على المستوى الوطني، وأن الهدف الأساسي منها هو خفض معدلات الأخطاء الطبية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين عبر خطوات تشريعية وتنفيذية واضحة.

وأشار إلى أن المجلس الصحي المصري أعد الخطوط الاسترشادية الخاصة بالدبلومة لتطبيق المعايير الدولية في علاج المرضى، موضحا أن هذه المبادرة تندرج ضمن خطة أوسع لتحسين أداء منظومة التأمين الصحي الشامل وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الصحية الحكومية، حيث تم تكريم أربع مستشفيات تابعة لوزارة الصحة بعد اجتيازها معايير الجودة والاعتماد.

وكشف عبد الغفار عن تشكيل لجنة عليا لرفع مستوى الرعاية الصحية وسلامة المرضى خلال عام 2025، تضم ممثلين من المجتمع المدني والجامعات والقطاع الخاص، مشيرا إلى أن اللجنة تعمل على توحيد السياسات والرؤى المتعلقة بالسلامة الطبية وتتابع عقد اجتماعات دورية لمتابعة التنفيذ الميداني للخطط المقترحة داخل المستشفيات الحكومية والخاصة على حد سواء.

وأكد الوزير أن التعاون بين الجهات الرسمية والأكاديمية والطبية هو الطريق الأمثل لتحقيق بيئة علاجية آمنة لجميع المواطنين، مشددا على أن الوزارة ماضية في تطبيق برامج تدريبية متقدمة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد توسعا في مبادرات التعليم الطبي المستمر لتعزيز جودة الخدمة وضمان سلامة المرضى في كل مستويات الرعاية الصحية.

زر الذهاب إلى الأعلى