فيتش تتوقع تراجع التضخم في مصر إلى 10% خلال عام 2026
كتب: ياسين عبد العزيز
أكدت تقارير وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن الاقتصاد المصري يسير في مسار متدرج نحو التعافي، بعد سنوات من التحديات الاقتصادية التي شهدتها البلاد، موضحة أن معدل التضخم سيبلغ 14% بنهاية عام 2025 قبل أن يتراجع إلى 10% خلال عام 2026، وهو ما يعكس تحسناً في استقرار الأسعار، ويمنح مساحة أوسع أمام البنك المركزي المصري لتطبيق سياسة نقدية أكثر مرونة خلال الفترة المقبلة.
الفيدرالي الأمريكي يخفض الفائدة ربع نقطة لتحفيز الاقتصاد وسط ضغوط التضخم
عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً موسعاً مع أعضاء اللجنة الاستشارية للاقتصاد الكلي في مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، تناول فيه المؤشرات الاقتصادية الراهنة وسبل تعزيز الاستقرار المالي، حيث شدد على أهمية استمرار اللقاءات الدورية مع اللجنة لمتابعة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتقييم أثرها الفعلي على حياة المواطنين، مؤكداً أن الدولة تعمل على تحقيق توازن بين الإصلاحات المالية ومتطلبات العدالة الاجتماعية.
أوضح رئيس الوزراء أن مؤشرات الأداء الاقتصادي في مصر تسير في اتجاه إيجابي بشهادة المؤسسات الدولية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن مزيد من النتائج الجيدة في قطاعات الإنتاج والاستثمار، مع التركيز على ضمان وصول هذه التحسينات إلى المواطن بشكل ملموس من خلال نمو فرص العمل وتحسن الخدمات.
وأشار أعضاء اللجنة إلى أن التقارير الأخيرة الصادرة عن وكالة فيتش في أغسطس الماضي، أكدت أن الاقتصاد المصري بدأ مرحلة من التعافي التدريجي مدعومة بالإصلاحات الهيكلية والسياسات المالية المنضبطة التي تنفذها الحكومة، حيث أشارت الوكالة إلى أن الانخفاض المتوقع في معدل التضخم يمثل نقطة تحول مهمة ستسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وتحفيز الاستهلاك المحلي.
وأضاف الخبراء أن تقارير فيتش لاحظت التزام الحكومة بتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، من خلال سياسات مالية تراعى البعد الاجتماعي وتدعم الفئات الأكثر احتياجاً، كما لفتت إلى أن الدين الخارجي يسير في اتجاه تنازلي مدروس بفضل خطط السداد المنتظمة وزيادة موارد النقد الأجنبي الناتجة عن ارتفاع الصادرات وتحويلات المصريين بالخارج.
تناول الاجتماع أيضاً النقاش حول ما تضمنته السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية التي تستند إلى رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة ووثيقة سياسة ملكية الدولة، إضافة إلى البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الذي يستهدف زيادة كفاءة القطاعات الإنتاجية وتحفيز الاستثمار الصناعي والتكنولوجي.
أكد أعضاء اللجنة أن القطاع الصناعي المصري شهد طفرة حقيقية في السنوات الأخيرة، لكنهم شددوا على ضرورة رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي عبر التوسع في الصناعات التحويلية وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية، كما أشاروا إلى أهمية ربط السياسات الاقتصادية ببرامج واقعية تضمن انعكاس المؤشرات الإيجابية على معيشة المواطن بصورة ملموسة.
اختُتم الاجتماع بتأكيد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستواصل تنفيذ سياساتها الاقتصادية المتوازنة، مع فتح حوار مستمر مع الخبراء لضمان استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية وتحقيق الأثر الاجتماعي المطلوب، في وقت تتوقع فيه المؤسسات الدولية استمرار استقرار الاقتصاد المصري خلال الأعوام المقبلة.





