والدة مبابي تكشف تأثير الشهرة المدمر على حياتهم الأسرية
كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت فايزة العماري والدة النجم الفرنسي كيليان مبابي عن معاناتها العائلية بسبب الشهرة الطاغية التي أحاطت بابنها منذ بداياته مع باريس سان جيرمان وحتى انتقاله إلى ريال مدريد، مؤكدة أن الأضواء المستمرة والاهتمام الإعلامي المبالغ فيه حولا حياة العائلة إلى تجربة قاسية مليئة بالضغوط والتوتر، خاصة خلال السنوات التي قضاها في العاصمة الفرنسية حيث كان تحت مراقبة دائمة.
تقارير تكشف معاناة مبابي البدنية في معسكر ريال مدريد الأمريكي
تحدثت العماري بصراحة في مقابلة مع صحيفة “Dimanche Le Sport”، موضحة أن حياة كيليان في باريس كانت تحت مجهر الإعلام والجماهير، وقالت إن كل خطوة كان يقوم بها كانت تُفسر وتُنتقد، حتى فقد إحساسه بالحرية، وأضافت أن ابنها لم يكن يستطيع السير في الشارع دون أن يُلاحق بعدسات الكاميرات، مشيرة إلى أن ذلك انعكس سلباً على استقراره النفسي وعلى توازن العائلة بالكامل.
أوضحت فايزة أن العائلة لم تكن مستعدة لحجم الشهرة التي حلت بهم فجأة، مؤكدة أن التحول من حياة بسيطة في ضاحية بوندي إلى عالم الشهرة والثراء تم بسرعة كبيرة، وقالت إنهم لم يدركوا حينها كيف يتعاملون مع كونهم أصبحوا شخصيات عامة، وهو ما خلق فجوة بينهم وبين الناس الذين عرفوهم من قبل، كما جعل حياتهم اليومية أكثر صعوبة في كل التفاصيل.
وتحدثت عن لحظة مؤثرة شعرت فيها بابتعاد ابنها عنها، مؤكدة أنها خلال كأس العالم 2018 كانت تشاهد مبابي يسير في شارع الشانزليزيه من شاشة التلفزيون، وقتها أدركت أنه أصبح بعيداً عنها عاطفياً رغم قرب المسافة، وأضافت أنها شعرت بأنهم لم يعودوا نفس العائلة التي كانت تجلس حول مائدة العشاء في بوندي، قائلة إن الانتقال إلى فندق رويال مونسو جعلها تشعر وكأنهم يعيشون في مشهد من فيلم “Les Tuche” الذي يحكي قصة عائلة بسيطة تحولت فجأة إلى الثراء والشهرة.
وأشارت إلى أن تلك المرحلة كانت مليئة بالضغوط النفسية، ليس فقط على كيليان، بل على جميع أفراد العائلة الذين وجدوا أنفسهم وسط عالم لا يرحم، حيث يصبح الخطأ البسيط مادة للحديث العام، وأضافت أن كل ما أرادته حينها هو حماية ابنها من تلك الدائرة الخانقة التي تحيط بالمشاهير، لكنها اعترفت بأن ذلك لم يكن ممكناً دائماً.
ورغم كل ما مرت به العائلة، عبرت فايزة عن فخرها بما وصل إليه ابنها اليوم في ريال مدريد، مؤكدة أنه تجاوز المرحلة الصعبة وبدأ يستعيد توازنه تحت قيادة المدرب تشابي ألونسو، إذ سجل 14 هدفاً في 10 مباريات فقط، مساهماً في أكثر من نصف أهداف الفريق الملكي هذا الموسم، وقالت إن تألقه الجديد يعيد إليها شيئاً من الطمأنينة التي فقدتها في سنوات باريس.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الشهرة منحتهم الكثير لكنها أخذت منهم أكثر، معتبرة أن الحياة العائلية لا يمكن أن تبقى كما كانت حين يصبح أحد أفرادها نجماً عالمياً، مضيفة أن ما حدث مع مبابي كان أكبر من قدرتهم على التكيف، لكنها راضية اليوم لأنها ترى ابنها سعيداً في مدريد.





