ماما روبوت تحمل وتلد وتربي الإنسان باستخدام ذكاء اصطناعي
وكالات
طور العلماء روبوتًا يُعرف باسم “ماما روبوت” قادر على أداء وظائف الأمومة البيولوجية، بما يشمل الحمل والولادة ورعاية المولود، في خطوة تثير جدلاً واسعًا حول دور الذكاء الاصطناعي في الحياة الإنسانية.
الأقمار الاصطناعية: طقس الغد خريفى وسحب وأمطار متفاوتة على عدة مناطق
وأكد الباحثون أن الروبوت مزود برحم اصطناعي يتلقى العناصر الغذائية عبر أنظمة متطورة، وسيتمكن قريبًا من محاكاة مراحل الحمل بالكامل، بما يشمل نمو الجنين وتوليده في بيئة آمنة.
أوضح الدكتور تشانج تشيفنج، مؤسس شركة كايوا تكنولوجي في الصين، أن الروبوت ليس مجرد حاضنة، بل جهاز متكامل يمكنه التفاعل مع الجنين وتحفيز نموه بشكل طبيعي، وأشار إلى أن تقنية الرحم الاصطناعي بلغت مرحلة النضج، ويجري العمل على زرعها في الروبوت، رغم عدم توضيح كيفية تخصيب البويضة أو دمجها مع الحيوانات المنوية، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول الأبعاد الأخلاقية لهذه التكنولوجيا على وسائل التواصل الصينية.
نجح العلماء سابقًا في استخدام “أكياس بيولوجية” للحملان المولودة قبل موعدها، حيث وفرت الحقيبة بيئة آمنة تزود الجنين بالدم الغني بالمغذيات والسائل الأمنيوسي، مما مكن الحملان من النمو وزيادة وزنها وصوفها خلال أسابيع قليلة، ويأمل الباحثون أن يوسع الروبوت نطاق الدعم ليشمل كامل فترة الحمل وحتى الولادة الطبيعية، وهو ما يمثل خطوة نوعية في دمج الذكاء الاصطناعي بالوظائف البيولوجية.
أوضح خبراء أن الروبوت سيُطرح كنموذج أولي العام المقبل بسعر تقريبي يبلغ 100 ألف يوان صيني، أي ما يعادل حوالي 10 آلاف جنيه إسترليني، ويستهدف دعم الأسر التي تواجه صعوبات في الحمل أو ترغب في رعاية الأطفال بشكل أكثر أمانًا، كما يمكن أن يخفف أعباء الأمهات على نطاق واسع، بينما يبقى الجانب الاجتماعي والأخلاقي محل نقاش واسع حول مستقبل هذه التقنية في المجتمع البشري.
رأى بعض الباحثين أن روبوت الحمل يفتح آفاقًا جديدة للطب الإنجابي، حيث يمكن مراقبة نمو الجنين بدقة عالية وتسجيل كل التغيرات الحيوية، كما يُتيح فرصًا لإجراء أبحاث علمية على الأجنة دون المخاطرة بحياة الإنسان، بينما حذر آخرون من التأثيرات النفسية والاجتماعية لهذه التقنية على الأسرة والمجتمع، مؤكدين ضرورة وضع ضوابط قانونية وأخلاقية قبل اعتمادها.





