نتنياهو يعلن تنفيذ وعده بعودة المحتجزين واستمرار الضغط على حماس
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه أوفى بوعده بعودة جميع المحتجزين، معلناً أن حكومته نجحت في تحقيق ما وصفه بإنجاز أمني وعسكري ضد حركة حماس، مشيراً إلى أن العملية العسكرية في قطاع غزة لن تتوقف حتى يتم القضاء الكامل على ما تبقى من مراكز القوة التابعة للحركة، موضحاً أن الجيش الإسرائيلي سيواصل وجوده داخل القطاع للضغط على حماس حتى تنزع سلاحها بالكامل، وهو ما اعتبره خطوة ضرورية لضمان أمن إسرائيل في المدى الطويل.
نتنياهو: سنبقى في غزة حتى تستسلم حماس بالكامل.. و20 رهينة ما زالوا أحياء
وقال نتنياهو في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية إن ما تم تحقيقه في الأشهر الأخيرة يعد تحولاً كبيراً في معادلة القوة بالمنطقة، مضيفاً أن العمليات العسكرية الأخيرة لم تكن فقط رداً على الهجمات السابقة، بل كانت جزءاً من خطة أوسع تستهدف تفكيك القدرات التنظيمية والعسكرية لحماس، وأن ذلك يشمل تدمير الأنفاق ومخازن الأسلحة ومراكز القيادة التي استخدمتها الحركة على مدار سنوات في مواجهة الجيش الإسرائيلي.
وأشار إلى أن جميع المحتجزين سيعودون إلى ذويهم خلال الأيام المقبلة بعد جهود مكثفة شاركت فيها عدة أجهزة أمنية إسرائيلية، موضحاً أن تلك الجهود ترافقت مع تنسيق سياسي وعسكري بين إسرائيل وحلفائها في الغرب، مؤكداً أن هذا التعاون ساعد في تحقيق اختراقات ميدانية مهمة خلال العمليات الجارية في القطاع.
وأضاف أن الحرب في غزة لم تكن خياراً سهلاً، لكنها كانت حتمية، على حد قوله، لحماية أمن الإسرائيليين وإعادة الردع إلى مكانته السابقة، معتبراً أن حماس تمثل جزءاً من المحور الإيراني الذي يسعى لتوسيع نفوذه في المنطقة، وأن المواجهة معها تمثل مواجهة مباشرة مع هذا المحور الذي يهدد استقرار الشرق الأوسط، كما شدد على أن إسرائيل لن تتراجع عن أهدافها مهما كانت الضغوط السياسية أو الانتقادات الدولية.
وتحدث نتنياهو عن العلاقة الوثيقة التي تجمع حكومته بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مؤكداً أن ترامب أظهر التزاماً ثابتاً بدعم إسرائيل في معاركها ضد الإرهاب، وأنه ساهم في ترسيخ التعاون الاستراتيجي بين البلدين خلال فترة حكمه، وأضاف أن ما تشهده المنطقة اليوم من تغييرات يؤكد أن السياسة الإسرائيلية كانت في المسار الصحيح، وأن الانتصارات التي تحققت أعادت تشكيل موازين القوى لصالح إسرائيل.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستركز على تثبيت المكاسب الميدانية وتوسيع السيطرة الأمنية في المناطق التي تم تطهيرها داخل غزة، مشيراً إلى أن الجيش سيواصل عملياته الاستطلاعية والبحث عن بؤر المقاومة المتبقية لضمان عدم عودة نشاطها، كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الإسرائيلية في فرض الاستقرار بالمنطقة، معتبراً أن تحقيق الأمن في غزة هو خطوة نحو سلام دائم.
وأكد نتنياهو في ختام تصريحاته أن إسرائيل ستبقى في حالة تأهب دائم لحماية حدودها، وأن الرسالة التي أراد إيصالها من خلال هذه الحرب واضحة لكل من يحاول تهديدها، وهي أن الرد سيكون حاسماً وأن الدولة العبرية لن تسمح بإعادة بناء أي قوة عسكرية معادية على حدودها الجنوبية.





