رئيس الوزراء يتابع مراحل التشغيل التجريبي لمحطة الربط الكهربائي المصري السعودي

كتب – أحمد محمود
في خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في مجال الطاقة، تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاختبار والتشغيل التجريبي لمحطة الربط المصري السعودي العملاقة بمدينة بدر، والتي تعدُّ الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط من حيث الحجم والتكنولوجيا المستخدمة في تصنيعها وتشغيلها. جاء ذلك في حضور المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بمهام وزيرة البيئة، وعدد من كبار المسؤولين، إضافة إلى ممثلين عن تحالف الشركات المُنفذة للمشروع.
مشروع الربط الكهربائي: نقطة فارقة في التكامل العربي
أكد الدكتور مدبولي أن هذه المحطة تُعد من الركائز المهمة لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، وهو مشروع يحظى باهتمام مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، نظرًا لدوره الحيوي في تعزيز التكامل العربي في مجال الطاقة، و دعم استقرار الشبكات الكهربائية في البلدين. وقال مدبولي: “المشروع يمثل نموذجًا فاعلًا للتكامل العربي، بما يساهم في تحسين فعالية الشبكات الكهربائية، ودعم الاستفادة من قدرات التوليد المتاحة خلال فترات الذروة”.
أهداف المشروع: إنشاء سوق كهرباء عربية مشتركة
من جانبه، تحدث المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن أهداف مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي الذي يسعى لخلق جسر للطاقة الكهربائية بين البلدين. وأوضح أن المشروع يهدف إلى تبادل الطاقة الكهربائية بين البلدين بكفاءة ومرونة، ما يفتح الطريق نحو إنشاء سوق عربية مشتركة للطاقة. وأضاف أن المشروع يهدف أيضًا إلى الاستفادة من الاختلاف في ذروة الحمل بين الشبكتين لتقليل استهلاك الوقود وتحقيق تشغيل اقتصادي أكثر كفاءة.
مراحل تنفيذ المشروع
في خلال الجولة التفقدية، تابع رئيس الوزراء الأعمال الجارية في المحطة من خلال زيارة أقسام المحطة ومركز التحكم، ومرحلة الاختبارات للمعدات التي يتم تجهيزها تمهيدًا لبدء التشغيل. وقد تم الانتهاء من محطة محولات بدر، ومحطة سكاكين طابا 2، و الخط الهوائي بدر/طابا 2، بجانب تنفيذ الكابلات البحرية والأرضية، وكذلك تركيب أنظمة التغذية الكهربائية.
الخط الزمني للمشروع: التشغيل الكامل بحلول 2026
خلال الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء بعد الجولة، تم استعراض تقرير عن مسار تنفيذ المشروع من الجانب المصري، بالإضافة إلى المخطط الزمني للمراحل المقبلة. ووجّه رئيس الوزراء بسرعة إنهاء المرحلة الثانية من المشروع ليكون جاهزًا للتشغيل الكامل بحلول أبريل 2026.
التكامل الفني والتدريب المحلي
وأشار رئيس الوزراء إلى ضرورة إبراز الجهود المبذولة في المشروع عبر وسائل الإعلام بشكل احترافي، مؤكدًا أهمية تعليم الشباب المصري المهارات الفنية المرتبطة بمثل هذه المشروعات الكبرى. كما أكد على ضرورة تصدير العمالة المصرية المدربة لتنفيذ مشروعات مشابهة في دول أخرى.
تفاصيل المشروع: الربط بين شبكتي الكهرباء في مصر والسعودية
يتكون مشروع الربط الكهربائي من 3 محطات محولات ضخمة، اثنتان في السعودية وواحدة في مصر. تربط المحطات شبكتين كهربائيتين عبر خطوط هوائية بطول 1350 كيلومترًا، بالإضافة إلى كابلات بحرية. وتستهدف المحطة الربط بين أكبر شبكتين كهربائيتين في المنطقة، كما سيسهم في تقليل استخدام الوقود وزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة في مصر والسعودية.
الشركات المنفذة والمشاركة
يتم تنفيذ المشروع من خلال تحالف مكون من ثلاث شركات عالمية، حيث سجلت هذه الشركات 11.6 مليون ساعة عمل في المشروع حتى الآن. وقد تم التأكيد على الدور الكبير الذي لعبه العمال المصريون في تنفيذ هذه المحطة العملاقة، مما يعكس كفاءة القوى العاملة المحلية في تنفيذ المشروعات الكبرى.





