البرازيل تواجه كارثة مشروبات كحولية قاتلة وتعلن الطوارئ
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت البرازيل حالة الطوارئ بعد انتشار مشروبات كحولية مغشوشة بمواد سامة من نوع الميثانول، وأسفرت الكارثة عن وفاة 12 شخصا وإصابة 217 آخرين بالتسمم، وتركزت أغلب الحالات في ولاية ساو باولو مع تسجيل إصابات في سبع ولايات أخرى، مما أثار موجة ذعر بين المواطنين.
البرازيل تنضم إلى دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية
أكدت وزارة الصحة البرازيلية أن الضحايا تناولوا مشروبات ملوثة بالميثانول، وهو مركب يُستخدم عادة في صناعة الطلاء والمذيبات، ويتحول داخل الجسم إلى مواد قاتلة مثل الفورمالديهايد وحمض الفورميك، ما يؤدي إلى العمى والفشل الكلوي وتلف الدماغ والموت في الحالات الحادة.
وحذر وزير الصحة ألكسندر باديليا المواطنين من شرب أي مشروبات مجهولة المصدر أو عديمة اللون، مشدداً على أن الامتناع عنها قد ينقذ الأرواح.
أعلنت وكالة المراقبة الصحية البرازيلية أنفيسا حالة الطوارئ وطلبت المساعدة الدولية للحصول على عقار فومبيزول المضاد لتسمم الميثانول من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأرجنتين، وأغلقت السلطات أكثر من 600 متجر ومصنع مشتبه في تورطها بإنتاج مشروبات مغشوشة، بينما تحقق الشرطة في احتمال استخدام مصانع سرية للميثانول لتنظيف الزجاجات قبل تعبئتها بمشروبات مقلدة، وتم توقيف أحد كبار موردي الكحول المغشوش المتهم بإنتاج نحو 10 آلاف زجاجة شهرياً.
أشارت التحقيقات إلى احتمال تورط منظمات إجرامية في توزيع الميثانول، بينها شبكة الكوماندو الأول للعاصمة، التي يُعتقد أنها استخدمت تجارة الوقود كغطاء لتوزيع المادة السامة بعد حملة أمنية ضدها، فيما انخفضت مبيعات المشروبات الكحولية بنسبة 50% وأغلقت الحانات أبوابها، ما أدى إلى أكبر أزمة تواجه صناعة المشروبات في البرازيل منذ عقود، ويقدر حجم الخسائر السنوية بأكثر من 16 مليار دولار نتيجة السوق السوداء.
ناقش البرلمان البرازيلي مشروع قانون لتشديد العقوبات على من يشارك في غش المشروبات، إذ تصل العقوبة إلى 30 عاما من السجن في حال تسبب الفعل بالموت، ويُتوقع أن يرفع القانون مستوى الرقابة على الأسواق المحلية ويحد من انتشار الكحول المغشوش في المستقبل، في وقت تكثف فيه السلطات جهودها لتوعية المواطنين ومكافحة الجرائم المنظمة المرتبطة بهذه الكارثة الصحية.





