مزاح بين ترامب وميلوني يخفف أجواء قمة شرم الشيخ
كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت قمة شرم الشيخ للسلام موقفًا لافتًا جمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث التقطت الكاميرات لحظات من المزاح بين القادة الثلاثة وسط أجواء القمة السياسية المشحونة، لتتحول الجلسة إلى مشهد إنساني غير متوقع جذب اهتمام وسائل الإعلام الدولية، خاصة الصحف الإيطالية التي تناولت الواقعة بتفصيل لافت.
ترامب يثير الجدل بحديث مسرب مع رئيس إندونيسيا في قمة شرم الشيخ
وقالت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية إن ترامب تحدث مازحًا مع ميلوني أثناء حديث جانبي مع عدد من القادة، وأشار إليها قائلاً إنها “امرأة شابة جميلة جدًا”، قبل أن يبتسم قائلاً إنه لو قال مثل هذا التصريح في الولايات المتحدة لانتهت حياته السياسية، لأن القواعد هناك لا تسمح بمثل هذه التعليقات، وأضاف مخاطبًا ميلوني بشكل مباشر قائلاً: “لن تنزعجي إن قلت إنك جميلة، أليس كذلك؟”، مؤكدًا أنها سياسية ناجحة وتحظى باحترام كبير في العالم.
واستقبلت ميلوني تعليق ترامب بابتسامة متزنة، في حين رصدت عدسات الكاميرات لحظة تبادلها التحية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي بادرها بدعابة أخرى خطفت اهتمام الإعلام، إذ قال لها مبتسمًا: “تبدين في حالة رائعة، لكن يجب أن أجعلك تتوقفين عن التدخين بطريقة ما”، لترد عليه ضاحكة بعبارة مقتضبة قالت فيها: “أعرف، أعرف”، ما أثار موجة من الابتسامات بين الحاضرين حول الطاولة.
ووفقًا لما نقلته الصحيفة الإيطالية، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي كان يقف بجوارهما شاركهما الضحك، ليضيف إلى المشهد لمسة خفيفة خففت من حدة التوتر الذي طغى على القمة، خاصة بعد أيام من المفاوضات المكثفة التي سبقت توقيع اتفاق شرم الشيخ للسلام، الهادف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة واستعادة الهدوء في المنطقة.
ورأت وسائل إعلام إيطالية ودولية أن هذا الموقف العفوي أظهر الجانب الإنساني في العلاقات الدبلوماسية بين القادة، وأعاد التذكير بأن اللقاءات السياسية لا تخلو أحيانًا من لحظات بسيطة تكسر الجمود، وتكشف عن شخصيات القادة بعيدًا عن الخطابات الرسمية، خصوصًا في قمة شارك فيها أكثر من ثلاثين دولة ومنظمة دولية، برعاية مصرية هدفت إلى توحيد المواقف تجاه الأزمات الإقليمية الراهنة.
وأكدت تقارير إعلامية أن حضور ميلوني اللافت في القمة يعكس مكانتها المتصاعدة على الساحة الدولية، خاصة بعد مواقفها الأخيرة الداعمة للتوازن في العلاقات الأوروبية مع الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الطريقة التي تفاعلت بها مع ترامب وأردوغان عززت صورتها كزعيمة تمتلك الحضور السياسي والدبلوماسي القوي، وهو ما جعل الحدث موضع اهتمام لدى الصحف الأوروبية التي تابعت مجريات القمة بدقة.





