الذهب يتراجع محليًا رغم بقاء الأونصة قرب أعلى مستوى تاريخي
كتب: ياسين عبد العزيز
تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الثلاثاء، رغم بقاء أسعار الأونصة العالمية عند مستوياتها التاريخية المرتفعة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب الهبوط المحلي وسط استمرار الاتجاه الصاعد عالميًا.
ارتفاع كبير في أسعار الذهب بمصر اليوم الثلاثاء
سجل جرام الذهب من عيار 24 انخفاضًا إلى 6327 جنيهًا، في حين تراجع عيار 21 وهو الأكثر تداولًا إلى 5535 جنيهًا، وبلغ عيار 18 نحو 4742 جنيهًا، بينما هبط سعر الجنيه الذهب إلى 44280 جنيهًا، وهو تراجع قدره 120 جنيهًا تقريبًا عن تعاملات الأمس، بحسب بيانات شركات الصاغة.
وجاء هذا الانخفاض المحلي في ظل صعود الأونصة عالميًا بنسبة 0.7% خلال تعاملات اليوم، لتسجل مستوى قياسيًا عند 4179 دولارًا للأونصة بعد أن افتتحت التداولات عند 4112 دولارًا، ثم استقرت قرب 4139 دولارًا للأونصة، وفقًا لتقديرات شركة جولد بيليون للتحليل الفني، التي أشارت إلى أن الأسعار العالمية ما زالت مدفوعة بتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية وتصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
ومنذ بداية العام، ارتفع الذهب عالميًا بأكثر من 57% مدعومًا بعمليات شراء مكثفة من البنوك المركزية حول العالم، التي تسعى لتعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس في مواجهة تراجع الثقة بالعملات الورقية، كما اتجهت الصناديق الاستثمارية الكبرى إلى زيادة حيازاتها من الذهب باعتباره وسيلة تحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
ويرى محللون أن تراجع الأسعار في مصر يعود إلى استقرار نسبي في الطلب المحلي، مع ميل التجار لتقليص الأسعار لمواكبة ضعف حركة الشراء في الأسواق، إضافة إلى تراجع المعروض من السيولة في ظل ارتفاع أسعار السلع الأخرى، وهو ما يحد من قدرة المستهلكين على الاستثمار في الذهب كملاذ ادخاري.
وتشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يتجه نحو خفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم هذا الشهر، وسط زيادة الرهانات على استمرار دورة التيسير النقدي، وهو ما قد يعزز الطلب العالمي على الذهب خلال الفترة المقبلة، إذ يؤدي خفض الفائدة إلى تقليل العائد على السندات الأمريكية ويجعل الذهب خيارًا أكثر جاذبية للمستثمرين.
وأكدت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، أن تصاعد المخاطر في سوق العمل الأمريكي يدعم اتخاذ مزيد من خطوات خفض الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، بينما يترقب المستثمرون تصريحات جيروم باول، رئيس الفيدرالي الأمريكي، خلال اجتماعات الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال بحثًا عن إشارات جديدة حول توجه السياسة النقدية خلال الربع الأخير من العام.





