أسعار الكهرباء في اليابان تقفز لأعلى مستوياتها

كتب: ياسين عبد العزيز

سجلت أسعار الكهرباء الفورية في اليابان أعلى مستوياتها منذ أكثر من 3 سنوات، بعدما تزامنت موجة حر شديدة مع ارتفاع تكاليف الوقود واستمرار ضعف الين، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط على سوق الطاقة في ثالث أكبر اقتصاد عالمي، بحسب ما أوردته وكالة بلومبرج.

الكهرباء والبنك الدولي يبحثان آليات مبتكرة لتمويل مشروعات الطاقة

وجاء ارتفاع الأسعار نتيجة اجتماع عدة عوامل في وقت واحد، إذ ارتفع الطلب على الكهرباء مع زيادة الاعتماد على أجهزة التبريد بسبب درجات الحرارة المرتفعة، بينما أسهم ارتفاع أسعار الوقود وتراجع العملة اليابانية في زيادة تكاليف إنتاج الطاقة، الأمر الذي انعكس على الأسعار داخل السوق الفورية.

ويقصد بالكهرباء الفورية “Spot Electricity” الكهرباء التي يجري بيعها وشراؤها للتسليم الفوري أو خلال اليوم نفسه أو في اليوم التالي، بينما يتم تحديد أسعارها بصورة لحظية وفقًا لحجم العرض والطلب، وهو ما يجعلها تتغير بشكل مستمر على مدار ساعات اليوم.

وأظهرت بيانات بورصة الكهرباء اليابانية ارتفاع سعر الكهرباء الفوري للتسليم في اليوم التالي إلى 24.78 ين لكل كيلوواط/ساعة، بعدما سجل زيادة بلغت 24% منذ بداية الأسبوع، ليصل إلى أعلى مستوى منذ يناير 2023، مع استمرار زيادة الطلب على الطاقة في مختلف المناطق.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية استمرار الأجواء الحارة في أجزاء واسعة من البلاد، مع تسجيل درجات حرارة تفوق المعدلات الطبيعية، حيث ينتظر أن تصل الحرارة في مناطق من أقاليم كانتو وتشوبو وكانساي إلى نحو 40 درجة مئوية خلال الأيام المقبلة.

وتشير التوقعات أيضًا إلى وصول درجة الحرارة في العاصمة طوكيو إلى 36.8 درجة مئوية، وهو مستوى يزيد بأكثر من 6 درجات عن المعدلات المعتادة، بما يرفع معدلات استهلاك الكهرباء مع الاعتماد المكثف على أجهزة التكييف للتغلب على موجة الحر.

وتتوقع النماذج الجوية انحسارًا مؤقتًا لدرجات الحرارة خلال عطلة نهاية الأسبوع في محيط العاصمة، قبل أن تعود الموجة الحارة مجددًا خلال الأسبوع المقبل، مع استمرار الطقس شديد الحرارة في منطقتي كانتو وكانساي حتى بداية أغسطس.

وارتفعت في الوقت نفسه تكاليف إنتاج الكهرباء مع صعود أسعار الوقود، حيث بلغ السعر القياسي الفوري للغاز الطبيعي المسال في سوق اليابان-كوريا 21.61 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ليسجل أعلى مستوى له منذ أواخر مارس الماضي.

وزادت الضغوط على قطاع الطاقة الياباني بعد تراجع الين إلى أقل من 163 ينًا مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى للعملة اليابانية منذ عام 1986، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة استيراد الغاز والفحم اللذين تعتمد عليهما اليابان بصورة كبيرة في تشغيل محطات توليد الكهرباء.

وأعلنت الحكومة اليابانية استمرار برنامج دعم فواتير الكهرباء للأسر خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، بهدف الحد من تأثير ارتفاع الأسعار على المستهلكين، في ظل استمرار الضغوط التي يشهدها سوق الطاقة خلال فصل الصيف.

وأكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكائيتشي في مايو الماضي أن برنامج الدعم الحكومي من المتوقع أن يوفر للأسرة المتوسطة نحو 5 آلاف ين خلال أشهر الصيف الثلاثة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في إطار إجراءات تستهدف تخفيف أعباء تكاليف الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى