مدبولي يؤكد التزام مصر الثابت تجاه فلسطين ودعمها المستمر
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر أدت واجبها في القضية الفلسطينية منذ اليوم الأول بمنتهى القوة والشفافية والشرف والنزاهة، موضحاً أن موقف الدولة كان واضحاً وثابتاً في دعم الأشقاء الفلسطينيين رغم حملات التشويه والإنكار، مشدداً على أن مصر لم تتخل يوماً عن مسؤوليتها القومية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني.
رئيس الوزراء: مصر تستضيف مؤتمر إعادة إعمار غزة الفترة المقبلة
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده رئيس الوزراء بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، حيث استعرض فيه نتائج اجتماع مجلس الوزراء وأبرز التطورات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال الأسبوع، وفي مقدمتها مؤتمر شرم الشيخ للسلام الذي وصفه بأنه الحدث الأبرز لعام 2025، نظراً لما حققه من إنجاز دبلوماسي أسهم في إنهاء حرب دامت لعامين بين الفلسطينيين وإسرائيل.
أوضح مدبولي أن المؤتمر عُقد برئاسة مشتركة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية وبمشاركة أكثر من 20 زعيماً من مختلف دول العالم، إلى جانب دعم كبير من دولة قطر وتركيا، مؤكداً أن هذا الحدث جاء تتويجاً لجهود مصر المستمرة منذ اندلاع الحرب لتحقيق وقف إطلاق النار والوصول إلى اتفاق عادل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وقال إن مصر عملت منذ اللحظة الأولى للحرب على حماية حدودها وأمنها القومي، وفي الوقت ذاته قدمت كل ما يمكن من دعم إنساني وسياسي للأشقاء الفلسطينيين، وواصلت اتصالاتها مع الشركاء الدوليين لحشد التأييد العالمي للقضية الفلسطينية، حتى أصبح هناك موقف دولي واضح يساند فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو ما انعكس في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر الاعتراف المتزايد بفلسطين من عدد متزايد من الدول.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المفاوضات التي قادتها الأجهزة الدبلوماسية والسيادية المصرية كانت طويلة وشاقة، لكنها نجحت في التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، مضيفاً أن الدولة المصرية واجهت محاولات متكررة لتمرير مخططات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير السكان من أراضيهم، مؤكداً أن مصر رفضت تلك الطروحات بشكل قاطع، وأعلنت موقفها الرافض لأي مساس بحقوق الفلسطينيين في أرضهم.
وجدد مدبولي تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيراً إلى أن الرئيس كان صمام الأمان للموقف المصري برؤيته الثابتة ومواقفه المتزنة، وأن كلمة الرئيس خلال مؤتمر شرم الشيخ للسلام أكدت بوضوح التزام مصر التاريخي تجاه القضية الفلسطينية وسعيها لتحقيق السلام العادل والدائم، كما ذكّر بأن مصر كانت أول دولة في المنطقة تسلك طريق السلام منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات، وتواصل اليوم نفس النهج من أجل دعم الفلسطينيين.
وأضاف رئيس الوزراء أن مصر تستعد حالياً لاستضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة في إطار الخطوات التالية لاتفاق السلام، مبيناً أن الحكومة تعمل مع الدول الداعمة والشريكة لضمان نجاح هذه الجهود، وأن القاهرة ستظل مركزاً رئيسياً للحوار والتنسيق حول مستقبل الأراضي الفلسطينية، لافتاً إلى أن تثبيت وقف إطلاق النار هو الخطوة الأولى نحو مرحلة إعادة البناء وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وتطرق مدبولي إلى الشأن الاقتصادي، موضحاً أن المؤسسات الدولية بدأت تعكس ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، حيث رفعت مؤسسة “ستاندرد آند بورز” تصنيف مصر الائتماني من (B-) إلى (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو أعلى تصنيف تحصل عليه مصر منذ سبع سنوات، كما أكدت مؤسسة “فيتش” نفس النظرة المستقرة، ما يعد دليلاً على ثقة الأسواق العالمية في الاقتصاد المصري.
وأشار كذلك إلى أن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في عام 2025 من 4% إلى 4.3%، مع ترجيحه ارتفاع النمو إلى 4.5% في 2026، في حين رفع البنك الدولي تقديراته بشكل مماثل، موضحاً أن هذه المؤشرات الإيجابية تؤكد أن مصر تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام.





