الحاج فوزي يروي تفاصيل واقعة الباص بعد سقوطه في المنصورة
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الحاج فوزي، البالغ من العمر 74 عاما، من قرية ميت النحال بمركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، أنه بخير بعد الحادث الذي تعرض له أثناء محاولته استقلال ميني باص بمدينة المنصورة، موضحا أن ما جرى في الفيديو المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لم يظهر القصة كاملة، وأن الواقعة بدأت عندما أنهى فحص نظره في المدينة واستعد للعودة إلى قريته.
السجن 5 سنوات لشقيقين في قضية اعتداء سيدات المنصورة
وقال فوزي إنه صعد بالفعل إلى الأتوبيس ووصل إلى أول درجة، لكنه فوجئ بمساعد السائق يطلب منه النزول بصوت مرتفع رغم وجود أماكن فارغة داخل الباص، مضيفا أن الشاب قام بدفعه بيده من الداخل، ليتمسك هو بحافة الباب محاولا التوازن بينما كرر المساعد عليه كلمات قاسية قائلا: “والله ما انت راكب”، قبل أن يتحرك السائق بسرعة مما تسبب في سقوطه أرضا على وجهه.
وأوضح أنه لم يتلق أي مساعدة من السائق أو المساعد بعد الحادث، حيث غادرا المكان وتركاه ملقى على الأرض حتى تجمع المواطنون لمساعدته، مشيرا إلى أن أحد المارة أوقف سيارته الخاصة وأوصله إلى منزله في قرية ميت النحال وظل يطمئنه طوال الطريق، مبينا أنه أخفى ما جرى عن ابنه حتى لا يقلق عليه أو يثير مشكلة.
وأضاف أنه فوجئ بعد ساعات باتصال من الجهات الأمنية التي تحركت بسرعة للتحقق من الواقعة، إذ وصل أحد أفراد الأمن إلى منزله للاطمئنان عليه ومرافقته إلى النيابة العامة في المنصورة، مؤكدا أن الشرطة ألقت القبض على السائق ومساعده بعد التحقيقات الأولية في الحادث.
وأشار الحاج فوزي إلى أن ما لمسه من اهتمام وتعاطف من الناس خفف عنه الألم النفسي أكثر من الجسدي، معبرا عن امتنانه لكل من تواصل معه أو وقف بجانبه، وقال إن الموقف أظهر أن المجتمع المصري مازال متمسكا بقيمه الأصيلة في احترام كبار السن وتقديرهم.
وذكرت النيابة العامة في المنصورة أنها باشرت التحقيق في الواقعة فور انتشار الفيديو، واستدعت المسن للاستماع إلى أقواله، حيث أكد أنه بعد انتهائه من الفحص الطبي في المدينة حاول ركوب الميني باص المتجه إلى دكرنس لكنه مُنع دون سبب واضح وسقط أرضا بعد تحرك المركبة.
وبعد مواجهة السائق ومساعده بما ورد في أقوال المسن، اعترفا بالواقعة، فقررت النيابة حبسهما على ذمة التحقيقات والتحفظ على الباص الظاهر في الفيديو كدليل مادي على الحادث، إلى جانب متابعة الحالة الصحية للمسن من خلال الجهات المعنية.
وتدخلت وزارة التضامن الاجتماعي فوراً، وأرسلت فريقا إلى منزل الحاج فوزي لتقديم الدعم النفسي والمادي له، مؤكدة أن ما حدث يمثل انتهاكا لحقوق كبار السن، وأن الوزارة تتابع القضية لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، خاصة أن الحادث أثار غضباً واسعاً بين المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.





