استقرار أسعار الذهب في مصر بعد موجة تقلبات حادة

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد استقرارًا ملحوظًا بعد فترة طويلة من التذبذب، إذ سجل سعر الجرام عيار 24 نحو 6566 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجرام عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المحلية 5745 جنيهًا، ووصل سعر عيار 18 إلى 4924 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 45960 جنيهًا، ليعكس هذا الثبات حالة ترقب لدى المستثمرين والمستهلكين معًا بعد سلسلة من الارتفاعات المتسارعة التي شهدتها السوق خلال الأسابيع الماضية.

ارتفاع كبير في أسعار الذهب بمصر اليوم الأحد

جاء هذا الاستقرار وسط هدوء واضح في حركة البيع والشراء داخل الأسواق المحلية، حيث أحجم العديد من المتعاملين عن اتخاذ قرارات جديدة في ظل توقعات بحدوث تحركات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة الغموض المحيطة بالاقتصاد العالمي وتأثيرها المباشر على المعدن النفيس الذي يُعد ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.

ويرتبط هذا الهدوء المحلي ارتباطًا وثيقًا بتطورات الأسواق العالمية، إذ ما زال الطلب الدولي على الذهب مرتفعًا مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة الأمريكية، واستمرار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إضافة إلى حالة القلق الجيوسياسي في عدد من المناطق التي تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة لتقليل المخاطر المحتملة.

واكتسبت أسعار الذهب زخمًا جديدًا بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول، التي فسّرها المستثمرون على أنها تميل نحو سياسات التيسير النقدي، إذ أكد باول أن سوق العمل في الولايات المتحدة لا يزال يعاني ضعفًا رغم تحسن مؤشرات النمو، مشيرًا إلى أن قرارات الفائدة ستتخذ وفقًا لتطورات كل اجتماع على حدة مع محاولة تحقيق توازن بين التضخم المرتفع وضعف الوظائف.

لكن باول حذر أيضًا من أن السياسة النقدية لا تملك طريقًا خاليًا من المخاطر، موضحًا أن أي تحرك غير محسوب قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي أوسع، الأمر الذي زاد من توقعات المستثمرين بخفض محتمل في أسعار الفائدة خلال اجتماعي أكتوبر وديسمبر المقبلين، وهو ما انعكس على تراجع عوائد السندات الأمريكية وضعف الدولار أمام العملات الأخرى، ليعزز من جديد الطلب على الذهب كأصل بديل لا يقدم عائدًا مباشرًا.

وفي السياق نفسه، ساهمت التوترات التجارية بين واشنطن وبكين في رفع حالة عدم اليقين بالأسواق، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى إمكانية إنهاء بعض العلاقات التجارية مع الصين، وتحديدًا استهداف واردات زيت الطهي ردًا على تراجع بكين عن مشتريات فول الصويا الأمريكي، ما زاد من احتمالات تصاعد التوتر التجاري بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى