قفزة الأونصة ترفع أسعار الذهب في السوق المصري اليوم
كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت الأسواق المصرية ارتفاعا مفاجئا في أسعار الذهب اليوم، حيث قفز سعر الجرام بنحو 35 جنيها دفعة واحدة، متأثرا بالصعود الحاد في الأسعار العالمية بعد أن لامست الأونصة مستوى 4300 دولار، وهو أعلى مستوى تسجله منذ بداية العام، ما انعكس مباشرة على السوق المحلي الذي يتأثر بتحركات البورصات العالمية وسعر صرف الدولار.
تراجع في أسعار الذهب بمصر منتصف تعاملات اليوم الاثنين
وسجل عيار 24 نحو 6611 جنيها للجرام، بينما بلغ عيار 21 الأكثر مبيعا في مصر نحو 5785 جنيها، وعيار 18 وصل إلى 4959 جنيها، في حين ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى 46280 جنيها دون إضافة المصنعية أو الضرائب، ما يعكس حالة من النشاط السريع في تداولات الذهب داخل الأسواق المحلية التي تشهد تذبذبا حادا بين فترات الصعود والهبوط.
وأكد تحليل فني صادر عن مؤسسة جولد بيليون أن الذهب العالمي ارتفع بنسبة 51% منذ بداية العام، مدفوعا بزيادة الإقبال من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار الكبرى التي تواصل شراء المعدن النفيس بكميات ضخمة، نتيجة القلق من استمرار التقلبات الاقتصادية وضعف الثقة في العملات التقليدية، وهو ما ساهم في زيادة الطلب على الذهب باعتباره ملاذا آمنا في فترات الأزمات.
ويُنظر إلى الذهب على نطاق واسع كأداة تحوط فعالة ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، حيث يلجأ المستثمرون إليه عند تراجع أسواق الأسهم أو ارتفاع معدلات الفائدة، مما يجعله أحد أكثر الأصول استقرارا في فترات الاضطراب المالي، ورغم أنه لا يدر عائدا مباشرا مثل السندات أو الودائع، إلا أن قيمته ترتفع عادة عندما تتراجع شهية المخاطرة في الأسواق.
وتتغير أسعار الذهب في مصر على مدار اليوم تبعا لتقلبات الأسعار العالمية وسعر الدولار محليا، إذ تشهد الأسواق تفاوتا يتراوح بين 15 و20 جنيها صعودا أو هبوطا في الجرام الواحد، ويعتمد هذا التغير على مستوى الطلب الداخلي وحجم المعروض من المشغولات الذهبية، إلى جانب حركة المستثمرين الأفراد الذين يتعاملون في السبائك والجنيهات الذهبية بغرض الادخار.
ويشير خبراء إلى أن السوق المصري تأثر أيضا بتزايد الطلب من المستهلكين مع اقتراب موسم المناسبات، ما رفع وتيرة الشراء في بعض المحافظات، بينما فضل آخرون البيع للاستفادة من الارتفاع المفاجئ في الأسعار، وهو ما أحدث تذبذبا في حركة العرض والطلب خلال الساعات الأخيرة، مع توقعات بأن تواصل الأسعار تحركها في نطاق واسع حتى نهاية الأسبوع الجاري.
ومن المهم الإشارة إلى أن الأسعار المنشورة تختلف من تاجر إلى آخر بسبب رسوم المصنعية والضريبة والدمغة التي تضاف على السعر النهائي، كما أن أي تغير في السعر الفوري العالمي للذهب ينعكس فورا على السوق المحلي، ما يجعل المتعاملين في حالة ترقب دائم لأي تحرك جديد في الأسواق العالمية.





