مصر تواصل دعمها الإنساني للأشقاء السودانيين عبر سكك الحديد

كتب: ياسين عبد العزيز

واصلت مصر تنفيذ مبادراتها الإنسانية تجاه الأشقاء السودانيين بتسيير الرحلة الثامنة والعشرين ضمن مشروع “العودة الطوعية”، حيث انطلق صباح اليوم السبت القطار رقم 1940 من محطة مصر برمسيس متجهًا إلى محافظة أسوان وعلى متنه مئات الأسر السودانية التي تستعد للعودة إلى وطنها، وذلك في إطار جهود الدولة المستمرة لتقديم الدعم والمساندة للأشقاء في السودان وسط الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

السكة الحديد تواصل رحلاتها لإعادة الأشقاء السودانيين إلى وطنهم

جاء تنفيذ هذه الرحلة الجديدة بتنسيق دقيق بين وزارة النقل ممثلة في الهيئة القومية لسكك حديد مصر وعدد من الجهات المعنية، لضمان تنظيم الرحلات وفق خطة تشغيل دقيقة تضمن راحة الركاب وسلامتهم طوال الرحلة حتى الوصول إلى الحدود الجنوبية، حيث يتم استقبالهم وتسهيل إجراءات انتقالهم إلى الأراضي السودانية بالتعاون مع الجهات المعنية.

وارتفع بعد هذه الرحلة عدد المستفيدين من مشروع “العودة الطوعية” إلى 26.584 راكبًا، ما يعكس حجم الجهد الذي تبذله الدولة المصرية ومؤسساتها لتيسير عودة الأشقاء السودانيين إلى بلادهم بأمان، كما يؤكد التزام القاهرة الثابت بدورها الإنساني والتنموي في دعم الشعوب المجاورة التي تمر بأزمات طارئة.

وأكدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر في بيانها أن رحلات العودة تسير بانتظام وفق الجدول المحدد، مشيرة إلى أن الرحلة الحالية من المنتظر أن تصل إلى أسوان في تمام الساعة 11:40 مساءً، على أن تعود في اليوم التالي الساعة 11:30 صباحًا لخدمة الركاب، مؤكدة استمرارها في تقديم كافة التسهيلات والخدمات المطلوبة لضمان تجربة سفر آمنة ومريحة.

وأوضحت الهيئة أن تنفيذ المشروع يأتي استجابة مباشرة لتوجيهات الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، الذي شدد على أهمية الاستمرار في تقديم الدعم الإنساني للأشقاء السودانيين، وتوفير كل الإمكانات اللوجستية التي تضمن عودتهم إلى بلادهم دون معوقات.

وتحرص الهيئة على توفير فرق فنية وإدارية على طول مسار الرحلات لمتابعة سير القطارات والتعامل السريع مع أي طارئ، إلى جانب تجهيز العربات بكافة وسائل الراحة والمياه والاحتياجات الأساسية، كما يتم التنسيق مع محافظتي القاهرة وأسوان لتأمين حركة الركاب وضمان انتظام المواعيد اليومية للرحلات.

ويعد مشروع “العودة الطوعية” نموذجًا للتعاون الإنساني بين الدولتين، حيث أتاح لآلاف الأسر السودانية العودة إلى وطنها بشكل منظم وآمن منذ انطلاقه، ما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والسوداني، وحرص القيادة المصرية على الوقوف بجانب الأشقاء في كل المواقف الصعبة التي تواجههم.

زر الذهاب إلى الأعلى