هالاند وليفاندوفسكي يطيحان بميسي ورونالدو من صدارة هدافي العصور الحديثة

كتب: ياسين عبد العزيز

حقق لاعبا الهجوم روبرت ليفاندوفسكي وإيرلينج هالاند أرقامًا تهديفية غير مسبوقة جعلتهما يتفوقان على الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو في قائمة أطول السلاسل التهديفية بالعصر الحديث، إذ أثبت الثنائي قدرتهما على التسجيل المتواصل سواء مع الأندية أو المنتخبات، واحتفظا بمستوى ثابت من الحسم في المواعيد الكبرى.

هالاند يقود النرويج لاكتساح إسرائيل بخماسية فى تصفيات كأس العالم

تصدر ليفاندوفسكي القائمة بعد أن سجل في 14 مباراة متتالية عام 2021، حين كان مهاجمًا لبايرن ميونخ، وشارك أيضًا مع منتخب بولندا في تصفيات كأس العالم، ونجح في الحفاظ على إيقاع تهديفي نادر، جعل الجماهير تصفه بآلة لا تهدأ أمام المرمى، بينما واصل هالاند رحلته الخارقة هذا العام، مسجلًا في 12 مباراة متتالية مع مانشستر سيتي ومنتخب بلاده النرويج، ليؤكد أنه الوريث الطبيعي لجيل الهدافين الكبار.

ورغم مكانة ميسي ورونالدو كأيقونتين في عالم الكرة، إلا أن أرقامهما في المواسم الأخيرة لم تتجاوز السلاسل التي حققها الثنائي الجديد، فميسي اكتفى بعشر مباريات متتالية في موسمي 2012 و2020، بينما سجل رونالدو في 11 مباراة عام 2014، وهو رقم ظل بارزًا لسنوات قبل أن يُكسره الجيل الحالي.

ونشرت شبكة “Givemesport” تقريرًا أظهرت فيه تصنيف أطول السلاسل التهديفية منذ عام 2000، حيث جاء خلف ليفاندوفسكي وهالاند المهاجم الهولندي رود فان نيستلروي الذي سجل في 12 مباراة متتالية بقميص مانشستر يونايتد عام 2003، وضمّت القائمة أيضًا كيليان مبابي الذي هز الشباك في 11 مباراة هذا العام مع ريال مدريد ومنتخب فرنسا، قبل أن تتوقف سلسلته أمام يوفنتوس في دوري الأبطال.

وسجل النجم الكولومبي راداميل فالكاو رقماً مماثلاً عام 2012 مع أتلتيكو مدريد، إذ أحرز في 11 مباراة متتالية، بينما دخل البرازيلي نيمار القائمة من خلال عشر مباريات في موسم 2022-2023 مع باريس سان جيرمان، قبل أن توقفه الإصابات التي أبعدته عن الاستمرار في مستواه التهديفي.

أما الكولومبي دوفان زاباتا فقد صنع التاريخ مع أتالانتا عام 2019 حين أحرز في عشر مباريات متتالية، بينها رباعية أمام فروزينوني، ليقود فريقه إلى المركز الثالث في الدوري الإيطالي، ويصبح أول لاعب من أتالانتا يحقق هذا الرقم منذ سبعين عامًا، في حين اختتم ميسي القائمة بفضل سجله في موسمين مختلفين، ليبقى ضمن العظماء رغم تراجع أرقامه مقارنة بالمواسم الذهبية.

تكشف هذه الأرقام عن تحوّل واضح في مشهد الهدافين العالميين، إذ باتت الفعالية التهديفية تقاس بالاستمرارية لا بالبطولات فقط، وأظهر الجيل الحالي قدرة أكبر على الثبات الذهني والتركيز أمام المرمى، ما يعكس تطور الجانب البدني والتحليل الفني في التدريب الحديث، بينما يبقى السؤال المطروح بين المحللين هو: من سيكسر رقم ليفاندوفسكي المقبل؟ وهل يقدر هالاند على تجاوزه هذا الموسم؟

زر الذهاب إلى الأعلى