تأجيل محاكمة طفل الدارك ويب لعرض الأدلة ومقاطع الفيديو
كتب: ياسين عبد العزيز
قررت محكمة جنايات الاتجار بالبشر المنعقدة في وادي النطرون، برئاسة المستشار سامح عبد الحكم وعضوية المستشارين ياسر عكاشة المتناوي ومحمد مرعي ووائل مكرم، تأجيل نظر قضية ما يعرف إعلاميًا بـ”طفل الدارك ويب” إلى جلسة 22 نوفمبر المقبل، وذلك لفض الأحراز وعرض مقاطع الفيديو المرتبطة بالقضية، مع استمرار حبس المتهمين لحين انعقاد الجلسة القادمة.
موعد محاكمة علياء قمرون في قضية الفيديوهات الخادشة
وجاء قرار المحكمة بعد أن أمرت بضم ثلاث جنايات مرتبطة وهي أرقام 20793 و20794 و20801 لسنة 2024، نظراً لوحدة المشروع الإجرامي وارتباط الوقائع ببعضها من حيث الزمان والوسيلة، كما كلفت النيابة العامة بتجهيز الوسائل الفنية اللازمة لعرض الأدلة المرئية أمام هيئة المحكمة، واستدعاء الخبير الاجتماعي لفحص حالة المتهم الأول الذي لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.
وطلب دفاع المتهم الأول ضم القضايا الثلاث لنظرها معًا أمام دائرة واحدة لوجود ترابط في الوقائع، فيما التمس باقي الدفاع أجلاً للاطلاع والاستعداد للمرافعة، بينما نسخت النيابة العامة القضايا في ضوء اتهامات تتعلق بالاتجار بالبشر وهتك العرض واستغلال الضحايا عبر الإنترنت.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام الطالب علي الدين محمد الزيات، المقيم بالكويت ويدرس بالصف الثالث الإعدادي، بإنشاء حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي لاستدراج ضحاياه بزعم إجراء فحوصات طبية مقابل مبالغ مالية، ثم استغلالهم في وقائع تمس الحرية الجسدية والخصوصية.
وكشفت التحقيقات أن المتهم تعاون مع مجهولين في تنفيذ جرائم اتجار بالبشر وخطف وهتك عرض وتصوير المجني عليهم دون علمهم، مستعيناً بتطبيقات الفيديو المباشر لتوجيه شركائه أثناء ارتكاب الجرائم، إذ أثبتت النيابة وجود تسجيلات مرئية تدعم الاتهامات.
كما تضمنت لائحة الاتهام محاولات القتل العمد بحق أحد الضحايا، بعد أن قام المتهم وشركاؤه بحقنه بمواد مخدرة ومنومة بهدف القضاء عليه، إلا أن الجريمة لم تكتمل لأسباب خارجة عن إرادتهم، فيما تم ضبط أدوات الجريمة بينها حقن ومواد مخدرة وأقراص منومة وهواتف محمولة تحتوي على تسجيلات مصورة.
وأشارت التحريات إلى أن المتهم الأول أدار أكثر من حساب على موقع “فيس بوك” بأسماء مستعارة مثل “علي خالد” و”نور خالد” و”كاسبر”، لاستقطاب ضحاياه واستغلال حاجتهم للمال، بينما شاركه آخرون في تنفيذ الجرائم، أحدهم وفر المكان، وآخر تولى عملية التصوير والتوثيق.
وأكدت النيابة أن المتهمين استخدموا تقنيات الاتصال المرئي لتنسيق أفعالهم أثناء تنفيذ الجرائم، ما يجعل الواقعة إحدى أخطر القضايا المرتبطة بالاتجار بالبشر واستغلال التكنولوجيا في الإيقاع بالمجني عليهم، كما أوضحت أن بعض الضحايا كانوا قاصرين تم التغرير بهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن المقرر أن تستكمل المحكمة في الجلسة القادمة عرض الأدلة المرئية ومناقشة الخبير الاجتماعي حول الحالة النفسية للمتهم الأول، تمهيدًا لاستكمال المرافعات وإصدار الحكم، وسط اهتمام واسع من الرأي العام بهذه القضية التي أثارت جدلاً حول استغلال التكنولوجيا في جرائم تستهدف الأطفال والمراهقين عبر الإنترنت.





