موعد محاكمة علياء قمرون في قضية الفيديوهات الخادشة
كتب: ياسين عبد العزيز
قررت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة تحديد جلسة الثالث والعشرين من أكتوبر الجاري لبدء محاكمة صانعة المحتوى علياء قمرون، على خلفية اتهامها ببث ونشر مقاطع مصورة تحتوي على إيحاءات خادشة للحياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في قضية أثارت جدلاً واسعاً بين المتابعين بسبب طبيعة المحتوى المنشور والجدل القانوني المثار حوله.
إحالة التيك توكر علياء قمرون للمحكمة الاقتصادية بتهمة نشر محتوى خادش
وأوضحت مصادر قانونية أن المحكمة ستنظر في أولى جلسات القضية بعد أن تمت إحالة ملف التحقيقات إليها من النيابة المختصة، حيث تواجه المتهمة تهمة استخدام وسائل إلكترونية لبث محتوى يخالف القيم والآداب العامة، وهي الاتهامات التي تستند إلى نصوص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات.
وكانت النيابة العامة قد قررت في وقت سابق إخلاء سبيل علياء قمرون بكفالة مالية قدرها عشرون ألف جنيه على ذمة التحقيقات، وذلك بعد استجوابها بشأن المقاطع المنتشرة على حساباتها عبر منصة “تيك توك” والتي تضمنت مشاهد اعتُبرت منافية للآداب العامة، فيما أكد مصدر قضائي أن قرار إخلاء السبيل لا يعني البراءة، بل يتيح للمتهمة حضور الجلسات وهي مطلقة السراح إلى حين صدور الحكم النهائي.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية حالة من الانقسام بين مؤيدين يرون أن علياء تمارس حرية شخصية في عرض محتواها، ومعارضين يطالبون بتطبيق القانون عليها أسوةً بغيرها من صناع المحتوى الذين أدينوا في قضايا مماثلة، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى التأكيد على أن القضية لا تتعلق بالرأي وإنما بالالتزام بالقواعد القانونية التي تجرم نشر أي مواد تتنافى مع قيم المجتمع.
وأشارت الأجهزة الأمنية إلى أنها ألقت القبض على المتهمة بعد رصد عدد من الفيديوهات التي تضمنت إيحاءات اعتُبرت مسيئة وخادشة، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتم تحويلها للنيابة التي بدأت التحقيق فوراً، مؤكدة أن التحرك جاء في إطار جهود الدولة المستمرة لمواجهة ظاهرة المحتوى غير الأخلاقي المنتشر على المنصات الإلكترونية والذي يضر بالقيم العامة ويؤثر سلباً على فئة الشباب.
ويُذكر أن علياء قمرون تُعد من بين الشخصيات التي اكتسبت شهرة واسعة خلال فترة قصيرة عبر مواقع التواصل بسبب أسلوبها الجريء في تقديم المقاطع المصورة، غير أن هذا الأسلوب قادها إلى دائرة الاتهام بعد ورود بلاغات رسمية من مواطنين وهيئات مجتمعية طالبت بوقف ما وصفته بالتجاوز الأخلاقي في المحتوى.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة الأولى حضور المتهمة بشخصها أمام هيئة المحكمة، حيث سيتم الاستماع إلى مرافعة الدفاع واطلاع القاضي على الأدلة الرقمية المقدمة في القضية، وسط اهتمام إعلامي وشعبي واسع لمتابعة تطورات واحدة من أبرز القضايا التي تعكس الصراع القائم بين حرية التعبير وضوابط الأخلاق العامة في الفضاء الإلكتروني.





