إحالة التيك توكر علياء قمرون للمحكمة الاقتصادية بتهمة نشر محتوى خادش

كتب: ياسين عبد العزيز

أحالت النيابة المختصة صانعة المحتوى المعروفة باسم علياء قمرون إلى المحكمة الاقتصادية بتهمة بث ونشر مقاطع فيديو خادشة للحياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن وجهت إليها جهات التحقيق اتهامات تتعلق بالإساءة إلى القيم الأسرية والأخلاق العامة، في إطار تصاعد الحملات الأمنية والقانونية ضد المحتوى غير الأخلاقي على المنصات الرقمية.

رفض استئناف علياء قمرون على تجديد حبسها في قضية غسل الأموال

كانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على المتهمة بعد انتشار مقاطع فيديو لها على منصات التواصل، وصفت بأنها تتضمن إيحاءات غير لائقة ومشاهد تتنافى مع القواعد المجتمعية، وهو ما دفع الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات إلى تتبع حساباتها ورصد الأنشطة التي قامت بها عبر الإنترنت، قبل أن تصدر النيابة قرارها بإحالتها إلى المحكمة الاقتصادية للنظر في القضية وفقًا لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

قررت النيابة إخلاء سبيل المتهمة على ذمة التحقيقات بكفالة مالية قدرها عشرون ألف جنيه، مع استمرار سير الإجراءات القانونية، وأكد مصدر قضائي أن قرار إخلاء السبيل لا يعني انتهاء القضية أو إسقاط التهم، إذ ستخضع المتهمة للمحاكمة وهي ليست محبوسة احتياطيًا، موضحًا أن تحديد جلسة المحاكمة سيتم خلال الأيام المقبلة.

وتعد قضية علياء قمرون واحدة من القضايا التي تشغل الرأي العام مؤخرًا بعد تكرار حالات مشابهة لعدد من صناع المحتوى الذين استخدموا المنصات الرقمية في نشر مواد وصفها المتابعون بأنها خادشة للحياء العام، حيث تحاول السلطات ضبط هذه الممارسات ضمن حملة واسعة تهدف إلى تنظيم استخدام الإنترنت والحفاظ على السلوك العام للمستخدمين.

وأكدت جهات التحقيق أن المواد المنشورة على حسابات المتهمة تضم محتوى مرئيًا يتضمن إشارات وإيحاءات لا تتفق مع الآداب العامة، مشيرة إلى أن النيابة واجهت المتهمة بمقاطع الفيديو التي تم تحليلها من قبل خبراء التكنولوجيا، وقد أقرت خلال التحقيق بأنها صاحبة الحسابات لكنها نفت نيتها الإساءة أو تحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكدة أن الهدف من المقاطع كان الترفيه فقط، إلا أن النيابة رأت في أفعالها مخالفة صريحة للقانون.

وأوضح مصدر قانوني أن تهمة بث محتوى خادش للحياء عبر الإنترنت تدخل ضمن جرائم الاعتداء على قيم الأسرة المصرية وفقًا للقانون رقم 175 لسنة 2018، وتصل عقوبتها إلى السجن أو الغرامة، مؤكدًا أن المحكمة الاقتصادية هي الجهة المختصة بالفصل في هذه النوعية من القضايا التي تتعلق بجرائم النشر الإلكتروني.

وتأتي هذه القضية ضمن موجة من المحاكمات التي طالت عددًا من صناع المحتوى خلال الأشهر الماضية، حيث تبذل الأجهزة المعنية جهودًا مكثفة للحد من انتشار الظواهر التي تُسيء إلى القيم الاجتماعية، وتؤثر على سلوك الشباب والمراهقين، خاصة مع تزايد استخدام تطبيقات الفيديو القصير بين فئات مختلفة من المجتمع.

وتؤكد الأجهزة الأمنية أن حملاتها في هذا الإطار تهدف إلى حماية الفضاء الإلكتروني من الانتهاكات الأخلاقية، وضمان التزام المستخدمين بالقواعد القانونية المنظمة للنشر الرقمي، في ظل تصاعد الجدل حول حدود حرية التعبير عبر المنصات الاجتماعية، ومدى توافقها مع القوانين المحلية والمعايير الأخلاقية للمجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى