إحالة أوراق شقيقين للمفتي بتهمة قتل ابن عمهما حرقاً بالمنوفية

كتب: ياسين عبد العزيز

قررت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب، برئاسة المستشار خالد الشباسي، إحالة أوراق شقيقين بمحافظة المنوفية إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهما، وذلك لثبوت تورطهما في واقعة إنهاء حياة نجل عمهما البالغ من العمر 17 عاماً عبر إضرام النيران في جسده عمداً.

جنايات سوهاج تحيل أوراق أب وأبنائه الأربعة للمفتي بتهمة القتل

كشفت تحقيقات النيابة العامة أن جذور الواقعة تعود إلى خلافات أسرية حادة نشبت بين المتهم الأول والمجني عليه، حيث كان الأول يعمل فني تكييفات ومتزوجاً من شقيقة الضحية قبل وقوع الطلاق بينهما، مما أدى لتعقد الأوضاع القانونية والاجتماعية المتعلقة برؤية طفلهما الصغير ومصاريف نفقته.

أوضحت التحريات أن المجني عليه استوقفه المتهم الأول أثناء سيره في الطريق العام برفقة الطفل ابن شقيقته، حيث حاول المتهم انتزاع الطفل منه بالقوة الجبرية، وهو ما تطور إلى مشادة وتدافع بالأيدي انتهى بانصراف المجني عليه عائداً إلى منزله بعد منع المتهم من مراده.

استعان المتهم بشقيقه الثاني لتنفيذ مخطط انتقامي، حيث قام الأخير بإحضار دراجة نارية وكميات من مادة “البنزين” القابلة للاشتعال، واستقلا الدراجة معاً في اتجاه موقع تواجد الضحية، مع اتخاذ وضعية تتيح لهما الحركة السريعة والسيطرة على مسرح الجريمة ومنع أي تدخلات خارجية.

سكب المتهم المادة المشتعلة على جسد المجني عليه وعلى الأرض المحيطة به فور الاقتراب منه، ثم قام بإضرام النيران لمنع المواطنين من التدخل لإنقاذه أو إخماد الحريق، مما تسبب في إصابات بالغة أدت إلى وفاة الضحية متأثراً بجراحه قبل وصوله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات.

أجرت الأجهزة الأمنية عمليات بحث وتحرٍ واسعة عقب وقوع الحادثة، أسفرت عن تحديد موقع المتهمين وإلقاء القبض عليهما في وقت قياسي، وبمواجهتهما بالأدلة والتحريات الفنية أقرّا بتفاصيل الواقعة والدوافع التي قادتهما لارتكاب هذه الجريمة بدائرة مركز شرطة المنوفية.

أمرت النيابة العامة بحبس الشقيقين على ذمة التحقيقات، ووجهت لهما تهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وحيازة مواد حارقة دون مبرر قانوني، مع إحالة ملف القضية بالكامل بما يتضمنه من شهادات ومعاينات تصويرية إلى محكمة الجنايات المختصة لنظر القضية وإصدار الحكم.

استمعت المحكمة لشهود العيان ومرافعة النيابة العامة التي طالبت بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين، نظراً لبشاعة الجرم المرتكب وتوافر أركان العمد في استخدام مادة معجلة للاشتعال، وهو ما انتهى بقرار المحكمة بإرسال أوراق القضية لدار الإفتاء المصرية تمهيداً للنطق بحكم الإعدام.

تابعت هيئة المحكمة تقارير الطب الشرعي التي أكدت أن الوفاة نتجت عن حروق من الدرجات المتقدمة غطت معظم أنحاء الجسد، وتسببت في فشل وظائف الأعضاء الحيوية، مما يدعم ثبوت نية القتل المباشر والتمثيل بالضحية أمام المارة في الطريق العام لمنع تقديم المساعدة له.

تضمنت أوراق القضية أدلة فنية تمثلت في كاميرات المراقبة التي رصدت حركة الدراجة النارية المستخدمة في الجريمة، بالإضافة إلى اعترافات المتهمين التفصيلية التي طابقت المعاينة التصويرية، لتغلق المحكمة بذلك الستار على الجلسة الأولى من مرحلة الاستئناف بإحالة الأوراق للمفتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى