هبوط مفاجئ يربك سوق الذهب المحلي رغم عطلة الصاغة

كتب: ياسين عبد العزيز

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا مفاجئًا اليوم الأحد رغم توقف نشاط محال الصاغة والعطلة الأسبوعية للتداولات العالمية، إذ هبطت الأسعار بنحو يتراوح بين 20 و30 جنيهًا للجرام، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الهبوط المفاجئ في ظل غياب التعاملات اليومية المعتادة في السوقين المحلي والعالمي، حيث يعزو بعض المحللين هذا التراجع إلى تأثيرات غير مباشرة من حركة الأسواق الخارجية قبل الإغلاق الأسبوعي يوم الجمعة، إضافة إلى عمليات تصحيح الأسعار من قبل التجار المحليين.

تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر اليوم الأحد

سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6320 جنيهًا، بينما وصل عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصري إلى 5530 جنيهًا، في حين بلغ سعر عيار 18 نحو 4740 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 44240 جنيهًا، وهو ما يعكس استمرار تذبذب الأسعار رغم توقف حركة البيع والشراء في الصاغة.

يرى خبراء أن استمرار تراجع الذهب خلال الأسبوع الماضي يشير إلى حالة تصحيح سعري ضرورية قبل الوصول إلى مستويات استقرار جديدة، ومع ذلك فإن بقاء السعر دون مستوى الدعم الرئيسي عند 4000 دولار للأونصة قد يدفع الذهب إلى مزيد من الانخفاض، وربما يختبر مستوى 3850 دولارًا للأونصة خلال الفترة المقبلة إذا لم تحدث تحولات في توجهات الأسواق العالمية.

وتنتظر الأسواق العالمية باهتمام كبير اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، والذي سيحدد ملامح السياسة النقدية خلال الربع الأخير من العام، إذ يتوقع المستثمرون أن يتم خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ما قد يعيد بعض الدعم للذهب حال تم تثبيت هذا القرار رسميًا، في ظل علاقة عكسية بين أسعار الفائدة وقوة الذهب كملاذ استثماري آمن.

في الوقت ذاته، يترقب المستثمرون نتائج اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني، لما قد يحمله من انعكاسات مباشرة على التوترات التجارية بين البلدين، إذ إن أي انفراجة في العلاقات التجارية قد تقلل الإقبال على الذهب، بينما سيؤدي فشل المفاوضات إلى عودة الذهب لمستويات مرتفعة باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات التوتر الاقتصادي والسياسي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى