مصر تستعد لكسوف شمسي كلي نادر يزين سماء الأقصر عام 2027
كتب: ياسين عبد العزيز
تستعد مصر لحدث فلكي نادر ينتظره العالم، إذ تشهد البلاد كسوفًا كليًا للشمس في الثاني من أغسطس عام 2027، وهو أطول كسوف كلي يشهده القرن الحادي والعشرون، ويعد هذا الحدث من أهم الظواهر التي تترقبها الأوساط العلمية وعشاق الفلك على مستوى العالم، لما يحمله من قيمة علمية وسياحية استثنائية.
كسوف شمسي جزئي يمر غدًا دون أن تراه مصر
يشير الخبراء إلى أن هذا الكسوف سيستمر لمدة 6 دقائق و23 ثانية، ليصبح الأطول منذ عام 1991 وحتى عام 2114، وسيكون مشاهدًا بوضوح في سماء شمال أفريقيا ومصر، خاصة في مدينة الأقصر التي ستكون في قلب الحدث، حيث يتوقع أن توفر ظروف الرؤية المثالية لمتابعة الظاهرة بسماء صافية واحتمال شبه منعدم لظهور السحب.
يأتي هذا الحدث بعد نحو عام قمري واحد من الكسوف الكلي المنتظر في جرينلاند وأيسلندا وإسبانيا في أغسطس 2026، وقبل عشرة أيام من موعد تساقط شهب البرشاويات، ما يجعل عام 2027 عامًا فلكيًا استثنائيًا، تتقاطع فيه الظواهر النادرة التي تتيح للعلماء فرصًا نادرة للبحث والملاحظة الدقيقة.
أكد الدكتور أشرف تادرس أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية أن الكسوف الكلي للشمس في مصر سيكون الحدث الفلكي الأبرز في هذا القرن، موضحًا أن الظاهرة ستمثل فرصة غير مسبوقة للبحث العلمي، حيث تتيح دراسة الهالة الشمسية، ورصد تفاعلات سطح الشمس، وتحليل التغيرات التي تحدث في الغلاف الجوي أثناء حجب ضوء الشمس بالكامل.
أضاف تادرس أن الكسوف سُيشاهد بوضوح في مناطق عدة داخل مصر أبرزها الأقصر وأسيوط وواحة سيوة، إضافة إلى أجزاء من شمال أفريقيا وجنوب إسبانيا والشرق الأوسط والطرف الشمالي من القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن تميز الموقع الجغرافي لمصر يجعلها من أفضل النقاط العالمية لمتابعة الحدث في وضوح كامل.
يؤكد العلماء أن طول مدة الكسوف يمنح الباحثين فرصة لإجراء تجارب دقيقة حول سلوك الأشعة الشمسية أثناء الانقطاع، ومتابعة تأثير الظلام المفاجئ على درجات الحرارة وسلوك الكائنات الحية، وهي ملاحظات مهمة تستخدمها المؤسسات الفلكية في تطوير فهمها لديناميكيات الشمس والقمر.
ويرى خبراء السياحة أن الحدث سيمثل فرصة استثنائية لمصر لجذب آلاف الزوار والمهتمين بعلم الفلك من مختلف الدول، إذ تحولت مثل هذه الظواهر في العقود الأخيرة إلى نقاط جذب عالمية تشهدها مدن مختارة حول العالم، ويتوقع أن تشهد الأقصر خلال تلك الفترة نشاطًا سياحيًا ملحوظًا بفضل موقعها الفريد على مسار الكسوف.
يتفق علماء الفلك على أن ظاهرة الكسوف الكلي تظل من أبرز المشاهد الكونية التي تجمع بين العلم والجمال، وأن ظهورها في سماء مصر يمثل لحظة تاريخية تضع البلاد في دائرة الاهتمام العلمي والسياحي الدولي، ويجعل من الثاني من أغسطس عام 2027 يوماً استثنائياً في ذاكرة المشاهدين والباحثين على حد سواء.





