مدبولي يفتتح المؤتمر الدولي الـ (25) لمنظمة (الانتوساي) بشرم الشيخ: الرقابة ركيزة للبناء والتنمية
كتبت: نشوى مصطفى
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، فعاليات افتتاح المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الانتوساي)، بمدينة شرم الشيخ، والذي يُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
اقرأ أيضًا.. مدبولي يفتتح مصنع تشينج شان بالسخنة لتوطين صناعة المواسير
حضر الافتتاح عدد من الوزراء، إلى جانب فيتال دي ريجو، رئيس المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية المنتهية ولايته، ورئيس محكمة الحسابات الفيدرالية البرازيلية، والدكتورة مارجريت كراكر، الأمين العام لمنظمة الانتوساي، والمستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات والرئيس الجديد للمنظمة، بالإضافة إلى عدد كبير من رؤساء الأجهزة الرقابية وممثلي المؤسسات المالية الدولية.
مدبولي: الرقابة ليست أداة للهدم بل وسيلة لتصحيح المسار
استهل رئيس الوزراء كلمته بالترحيب بالمشاركين قائلاً: “أرحب بكم جميعاً في هذه البقعة المباركة من أرض مصر، مهد الحضارة ومنبع الحكمة، ومدينة شرم الشيخ التي طالما احتضنت حوارات الشعوب عبر القمم الدولية والإقليمية”.
وأكد الدكتور مدبولي أن انعقاد المؤتمر في مصر يأتي تتويجاً لمسيرة طويلة من التعاون بين أجهزة الرقابة في العالم، مشيراً إلى أن منظمة “الانتوساي” برهنت على مدار أكثر من سبعين عاماً على دورها المحوري في تطوير المعايير الدولية للمراجعة العامة، وتعزيز الشفافية وبناء القدرات المؤسسية.
وأضاف أن الدور التاريخي للمنظمة يجسد المفهوم الصحيح للعمل الرقابي، موضحاً أن الرقابة ليست مجرد وسيلة لتصيد الأخطاء أو رصد القصور، وإنما أداة لتقويم الأداء وتصحيح المسار وفق مبادئ المساءلة والشفافية.
دعم مصري كامل لاستقلال الأجهزة الرقابية
وأشار رئيس الوزراء إلى أن مصر تؤمن بأهمية العمل الرقابي كركيزة أساسية للبناء والتنمية، موضحاً أن الدولة أولت الجهاز المركزي للمحاسبات دعماً غير محدود، وحرصت على ضمان استقلاله دستورياً وتشريعياً وعملياً.
وقال إن مصر، من خلال رئاستها المقبلة للمنظمة، ستضع خبراتها وإمكاناتها في خدمة المجتمع الدولي للرقابة، مؤكداً أن التجربة المصرية تمثل نموذجاً ملهماً في التكامل بين الأداء الحكومي والممارسة الرقابية، على أساس من الثقة المتبادلة والشفافية في تداول المعلومات.
تجربة مصرية ملهمة في الإصلاح والتنمية
استعرض رئيس الوزراء عدداً من التجارب الوطنية التي جسدت هذا التكامل، موضحاً أن التعاون بين أجهزة الرقابة والمؤسسات الحكومية ساهم في تحقيق إنجازات غير مسبوقة خلال أقل من عقد، من بينها:
تنفيذ مشروعات قومية عملاقة في البنية التحتية والطرق والمدن الذكية، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة.
إطلاق مبادرة “حياة كريمة” كأحد أكبر مشروعات التنمية الريفية على مستوى العالم.
بناء منظومة حماية اجتماعية وصحية متكاملة عبر برامج مثل “تكافل وكرامة” و”100 مليون صحة”.
تطبيق برامج الإصلاح الهيكلي التي عززت كفاءة الإنفاق العام وحسّنت أداء القطاع الحكومي.
وقال مدبولي إن هذه المشروعات تعكس إيمان الدولة بالحق في التنمية والعيش الكريم، وفق مفهوم شامل لحقوق الإنسان.
نحو شراكة دولية لتعزيز الشفافية
أكد رئيس الوزراء التزام مصر، في ظل رئاستها لمنظمة “الانتوساي”، بالعمل مع كافة الأجهزة العليا للرقابة لتعزيز قدراتها، مشيراً إلى أن الأزمات الاقتصادية العالمية الأخيرة أظهرت الحاجة الماسة إلى أنظمة رقابية قوية ومرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات.
ودعا إلى توظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، لخدمة أهداف المراجعة العامة وتحسين كفاءة الرقابة المالية.
“نحن جميعاً نتشارك الهدف ذاته، وهو الاستخدام الأمثل للموارد العامة وتعزيز الشفافية والمساءلة”، قال مدبولي، مؤكداً أن المستقبل الأفضل مرهون بالتعاون والشراكة لا التنافس والعزلة.
رسالة مصر إلى العالم
اختتم رئيس الوزراء كلمته بتجديد الترحيب بضيوف المؤتمر، متمنياً لأعمال الجمعية العامة الخامسة والعشرين كل النجاح والتوفيق، مؤكداً أن مصر ستواصل دعمها لجهود “الانتوساي” في ترسيخ النزاهة والشفافية على المستوى الدولي.
صور المؤتمر:





