المجر تعلن تفشي خطير لأنفلونزا الطيور وسط أوروبا
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت المجر عن تفشي جديد لأنفلونزا الطيور عالية الخطورة في إحدى مزارع البط بوسط البلاد، في واقعة أعادت المخاوف من انتشار واسع للمرض داخل أوروبا، بعد أشهر من الهدوء النسبي الذي أعقب الموجة السابقة من الوباء.
الصحة توضح الفئات الأكثر احتياجا للقاح الأنفلونزا
وقالت السلطات إن التفشي الأخير وقع في مدينة سولنوك، حيث تضم المزرعة نحو عشرين ألف بطة، وأدى الوباء إلى نفوق أكثر من سبعمئة طائر، بينما أعدمت السلطات باقي الطيور ضمن خطة عاجلة للسيطرة على العدوى ومنع انتقالها إلى المزارع المجاورة.
وأكدت السلطات الصحية المجرية أن عمليات الإعدام تمت في إطار الإجراءات الوقائية المتعارف عليها، وأن فرق الطوارئ البيطرية بدأت في تطهير المزرعة ومحيطها بالكامل، كما فُرض حظر مؤقت على نقل الطيور والمنتجات الحيوانية في المنطقة المتضررة حتى إشعار آخر.
وتأتي هذه الإجراءات وسط تحذيرات من وزارة الزراعة الأوروبية التي دعت جميع الدول الأعضاء إلى تشديد الرقابة على مزارع الدواجن بسبب ارتفاع معدلات العدوى الموسمية.
وسجلت عدة دول أوروبية خلال الأسابيع الماضية إصابات جديدة بفيروس أنفلونزا الطيور، من بينها ألمانيا وفرنسا وهولندا، إذ تسببت السلالة الحالية من الفيروس في خسائر كبيرة للقطاع الزراعي.
وتصف التقارير السلالة المنتشرة الآن بأنها الأسرع انتشارا والأكثر فتكاً بين الطيور، حيث تؤدي إلى نفوق أعداد ضخمة خلال أيام قليلة من الإصابة، مما يجعل السيطرة على الفيروس أكثر صعوبة في ظل الكثافة العالية لتربية الدواجن في القارة.
وفي ألمانيا، أعلنت السلطات عن ذبح أكثر من نصف مليون طائر خلال الأيام الماضية بعد اكتشاف بؤر متعددة للفيروس في ولايات ساكسونيا السفلى وشمال الراين، إذ اتخذت السلطات قرارات عاجلة بالإبادة الجماعية للطيور في المزارع المصابة، لتفادي انتقال العدوى إلى المزارع المجاورة.
واعتبر خبراء الصحة البيطرية أن سرعة انتشار الفيروس تشير إلى موجة جديدة من التفشي ربما تكون الأقوى منذ بداية الخريف الحالي، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة وزيادة حركة الطيور المهاجرة.
ويرى المراقبون أن الموجة الجديدة من أنفلونزا الطيور قد تضع ضغوطاً إضافية على قطاع الغذاء الأوروبي، بعد أن أدى تفشي الفيروس في السنوات الماضية إلى تراجع إنتاج اللحوم البيضاء وارتفاع أسعار البيض والدواجن في الأسواق.
كما حذر خبراء من احتمال انتقال العدوى إلى البشر عبر التعامل المباشر مع الطيور المصابة، رغم أن الحالات المسجلة حتى الآن تظل محدودة جداً ولا تمثل خطراً وبائياً على الصحة العامة.
وتواصل المجر ودول الاتحاد الأوروبي تنسيق الجهود لاحتواء الوباء من خلال برامج مراقبة مستمرة، وتعويض المزارعين المتضررين، وتشديد القيود على حركة الدواجن.
وتشير البيانات الأولية إلى أن السيطرة على التفشي الحالي قد تتطلب عدة أسابيع من العمل الميداني المكثف لضمان منع إعادة انتشار العدوى.





