الخارجية تحذر المصريين بعد احتجاجات دموية في تنزانيا
كتب: ياسين عبد العزيز
حذرت وزارة الخارجية المصرية المواطنين المقيمين في تنزانيا من التحركات غير الضرورية، وطلبت الالتزام بأماكن الإقامة بسبب أعمال عنف أعقبت الانتخابات الرئاسية التي جرت في 29 أكتوبر الماضي.
وزير الخارجية يبحث دعم التنمية وإعمار غزة مع الأمم المتحدة
وشهدت البلاد حظر تجول واسع وقيود على الإنترنت، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن عشرة متظاهرين، بحسب الأمم المتحدة، بعد استخدام قوات الأمن للأسلحة النارية والغاز المسيل للدموع في مدن دار السلام وشينيانجا وموروجورو، وانتشرت تقارير عن اعتقالات وتعسف بحق شخصيات المعارضة بما في ذلك زعيم حزب تشاديما ونائبه، وأبلغت تقارير عن حالات اختفاء قسري، من بينهم السفير السابق لدى كوبا.
تابعت وزارة الخارجية التطورات الجارية بالتنسيق مع السفارة المصرية في دار السلام، وصرح السفير حداد عبدالتواب الجوهرى بأن الوزارة تتابع أوضاع الجالية عن كثب، وأكد إمكانية التواصل مع السفارة في حالات الضرورة أو الطوارئ عبر أرقام الهاتف المخصصة للطوارئ، وتضمن البيان توجيه المواطنين لتجنب التحركات غير الضرورية والاكتفاء بالأنشطة الضرورية فقط ضمن التوقيتات التي تحددها السلطات التنزانية.
دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس، وأعرب الأمين العام أنطونيو جوتيريش عن أسفه لخسارة الأرواح، وطلب إجراء تحقيق شامل ونزيه في مزاعم الاستخدام المفرط للقوة، وحث السلطات التنزانية على دعم الشفافية والمساءلة، وأكد مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان فرض حظر تجول على مستوى البلاد وقيودا واسعة على الإنترنت منذ يوم الاقتراع، وطالب السلطات بإعادة خدمة الإنترنت وتسهيل ممارسة الحقوق الأساسية، مشيرا إلى أن تقييد الاتصال يزيد من ضعف ثقة المواطنين في العملية الانتخابية.
قال المتحدث باسم المفوضية سيف ماجانجو إن الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيا فورا ضرورة، وأكد حق المحتجزين قانونيا في الإجراءات القانونية والمحاكمة العادلة، كما طالب بإجراء تحقيقات فورية وفعالة في جميع حالات العنف المرتبطة بالانتخابات، وضمان تقديم المسؤولين إلى العدالة، مشيرا إلى أن الاضطرابات أعقبت حملات انتخابية شابتها مزاعم اعتقالات تعسفية واختفاءات قسرية للمعارضين.
أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات فوز الرئيسة المنتهية ولايتها سامية صولوحو حسن في الانتخابات الرئاسية بعد حصولها على 97,66 % من الأصوات، وبلغت نسبة المشاركة 86,8 % وفق النتائج الرسمية، فيما أُقصيت أبرز أحزاب المعارضة، بما في ذلك حزب تشاديما بزعامة توندو ليسو وحزب اكت وازاليندو، ولم تُقبل ترشيحات مرشحيها، ما عزز فرص فوز المرشحة الحاكمة من حزب “تشاما تشا مابيندوزي”، في وقت تواصل البلاد التعامل مع آثار الاحتجاجات والاضطرابات التي أعقبت النتائج.





