وكالة يابانية تصف المتحف المصري الكبير بأنه إنجاز عالمي

كتب: ياسين عبد العزيز

أبرزت وكالة الأنباء اليابانية “جيجي” في تقرير موسع الافتتاح الكامل للمتحف المصري الكبير، مؤكدة أنه أحد أكبر المتاحف في العالم، وأنه يمثل إنجازًا تاريخيًا يجسد عمق التعاون بين مصر واليابان في مجال الثقافة والتراث، بعد سنوات من العمل المشترك الذي شاركت فيه مؤسسات هندسية وبحثية من البلدين.

المصريون يودعون آخر إجازات عام 2025 بافتتاح المتحف الكبير

ذكرت الوكالة أن المتحف الذي افتُتح رسميًا قرب أهرامات الجيزة يمثل نقلة نوعية في عرض التاريخ المصري القديم، إذ يضم أكثر من مئة ألف قطعة أثرية توثق تطور الحضارة المصرية عبر آلاف السنين، وأشارت إلى أن المعرض المخصص للملك توت عنخ آمون يُعد من أبرز أقسام المتحف، حيث يعرض نحو ستة آلاف قطعة تخص الفرعون الذهبي في مكان واحد لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته عام 1922.

وأوضحت أن المتحف شُيد على مساحة تقارب نصف مليون متر مربع، على بُعد كيلومترين فقط من مجمع الأهرامات، ويُعد أكبر متحف في العالم مخصصًا لحضارة واحدة، بما يجعله مركزًا فريدًا يجمع بين العمارة الحديثة والتراث القديم، وأكدت أن تصميمه اعتمد على أحدث المفاهيم الهندسية التي تسمح بعرض القطع الأثرية في بيئة تحفظها من عوامل الزمن وتتيح للجمهور تجربة بصرية وتعليمية غير مسبوقة.

وأشارت الوكالة إلى أن الدعم الياباني شمل تمويلًا جزئيًا للمشروع وتوفير خبراء في الترميم والبحث الأثري، موضحة أن التعاون بين الجانبين لم يقتصر على الجانب المالي فقط بل شمل تبادل الخبرات التقنية في مجالات العرض المتحفي والإضاءة والحفظ، وهو ما جعل المتحف نموذجًا للتكامل الدولي في حماية التراث الإنساني.

وتطرقت الوكالة إلى أحد العناصر المميزة في المتحف وهو مبنى ترميم قارب الملك خوفو، الذي اكتشفه فريق بحث ياباني، حيث جرى نقله وترميمه باستخدام تقنيات دقيقة أشرف عليها خبراء مصريون ويابانيون معًا، مما يعكس التفاهم المشترك في الحفاظ على القطع الأثرية الكبرى التي تمثل رموزًا خالدة للحضارة المصرية.

كما يضم المتحف مركزًا متطورًا للحفظ والترميم مزودًا بمعامل حديثة لدراسة طرق صيانة الآثار وتحسين تقنيات الإصلاح، إلى جانب قاعة مؤتمرات ومركز تعلم يهدف إلى نشر المعرفة الأثرية بين الزوار والباحثين، ما يجعل المتحف ليس فقط مكانًا للعرض، بل مؤسسة ثقافية متكاملة تهتم بالبحث والتعليم والتدريب.

وختمت الوكالة تقريرها بالتأكيد على أن افتتاح المتحف المصري الكبير يضع مصر في مقدمة الدول الحافظة لتراثها، وأنه سيصبح مركز جذب عالمي للسياحة والثقافة، معتبرة أن هذا المشروع التاريخي يجسد روح التعاون بين القاهرة وطوكيو، ويمثل خطوة جديدة في تعزيز التفاهم الثقافي بين الشرق والغرب.

زر الذهاب إلى الأعلى