السيسي يستقبل ملكة الدنمارك.. وماري تشيد بعظمة الحضارة المصرية
كتب: ياسين عبد العزيز
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الملكة ماري ملكة مملكة الدنمارك في زيارة رسمية شهدت مناقشات موسعة حول سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
السيسي يبحث مع رؤساء حكومات أوروبا تعزيز التعاون المشترك
وحضر اللقاء وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ومن الجانب الدنماركي وزير الخارجية لارس لوكه راسموسن وسفير الدنمارك بالقاهرة لارس بوموللر، وجاءت الزيارة في سياق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين منذ عقود.
ورحب الرئيس السيسي بالملكة ماري معربًا عن تقديره لمشاركتها في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير الذي يعد أحد أهم الأحداث الثقافية في العالم، وأكد أن حضورها يمثل دعمًا للعلاقات الثقافية والحضارية بين مصر والدنمارك، كما أشار إلى ما يرمز إليه هذا الحدث من قدرة مصر على الحفاظ على تراثها التاريخي وتقديمه للعالم في أبهى صورة تعكس عراقة الحضارة المصرية.
ونقلت الملكة ماري تحيات ملك الدنمارك إلى الرئيس السيسي، معربة عن سعادتها بزيارة مصر ومشاركتها في افتتاح المتحف، وأكدت أن ما شاهدته من عظمة التاريخ المصري داخل قاعات المتحف يجسد عبقرية المصريين القدماء ويعكس استمرار الدولة المصرية في حماية تراثها الإنساني.
وأشادت بدور مصر في تعزيز الحوار بين الحضارات، معتبرة أن افتتاح المتحف حدث عالمي يعيد وضع القاهرة في قلب الخريطة الثقافية الدولية.
وشهد اللقاء مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة، حيث أشار الرئيس السيسي إلى أهمية البناء على نتائج زيارته إلى الدنمارك في ديسمبر 2024 التي أسفرت عن ترفيع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة، ودعا إلى فتح آفاق جديدة للتعاون بين القطاعين العام والخاص في مجالات الطاقة المتجددة والنقل الأخضر والتكنولوجيا الحديثة.
وأكدت الملكة ماري دعم بلادها لهذه الشراكة الاستراتيجية مشيدة بالدور المحوري الذي تلعبه مصر في استقرار الشرق الأوسط، وأشارت إلى أن الشركات الدنماركية ترى في السوق المصرية فرصة مهمة للتوسع، خاصة في ظل مشروعات البنية التحتية الكبرى ومبادرات التحول الأخضر التي تتبناها الدولة المصرية، كما أعربت عن تطلعها لزيادة حجم الاستثمارات المشتركة خلال المرحلة المقبلة.
وتناول اللقاء كذلك التطورات الإقليمية في كل من غزة والسودان، حيث أثنت الملكة ماري على الجهود المصرية لوقف الحرب في قطاع غزة، وأشادت بمبادرة مصر لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار القطاع خلال شهر نوفمبر الجاري، مؤكدة أن بلادها، بصفتها الرئيس الحالي لمجلس الاتحاد الأوروبي، تدعم هذه الجهود وتقدر دور القاهرة في تحقيق الاستقرار بالمنطقة.
وفيما يتعلق بالسودان، شدد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لوقف القتال وتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تضمن وحدة السودان واستقراره، وأكد الرئيس السيسي أن مصر تواصل التنسيق مع الشركاء الدوليين من أجل وضع حد للأزمة السودانية بما يحفظ سلامة الشعب السوداني ويعيد الأمن إلى المنطقة.





