ميسي ورونالدو يقودان جيل الأساطير فوق الخامسة والثلاثين

كتب: ياسين عبد العزيز

واصل جيل من النجوم الكبار تحدي منطق الزمن في عالم كرة القدم، بعدما أثبتت مجموعة من اللاعبين المخضرمين أن العمر لا يمثل حاجزًا أمام الأداء المذهل أو الشغف بالمنافسة، حيث يقف الثنائي كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي في صدارة هؤلاء اللاعبين الذين تجاوزوا الخامسة والثلاثين وما زالوا يكتبون فصولًا جديدة في تاريخ اللعبة، بينما يواصل لوكا مودريتش وروبرت ليفاندوفسكي وغيرهما التألق في أندية القمة، مقدمين نموذجًا نادرًا للاستمرارية والانضباط الفني.

ميسي يتربع على صدارة هدافي الليجا عبر التاريخ

أظهر كريستيانو رونالدو، نجم النصر السعودي، أنه لا يزال يمتلك قدرات تهديفية استثنائية رغم بلوغه الأربعين، إذ قاد فريقه لتحقيق انتصارات متتالية في الدوري المحلي، وسجّل أهدافًا حاسمة جعلته يحتفظ بمكانته كأحد أبرز الهدافين في التاريخ، كما لا يزال ليونيل ميسي البالغ من العمر ثمانية وثلاثين عامًا يقدّم عروضًا ممتعة في الدوري الأمريكي مع إنتر ميامي، حيث يواصل صناعة الأهداف وتسجيلها بنفس الحماس الذي ميز بداياته مع برشلونة.

وفي أوروبا، يواصل الكرواتي لوكا مودريتش، الذي انتقل إلى ميلان الإيطالي وهو في سن الأربعين، تقديم أداء متزن في وسط الميدان، مؤكدًا أن الخبرة يمكن أن تعوّض فارق السرعة، في حين يقود البولندي روبرت ليفاندوفسكي هجوم برشلونة بثقة كبيرة، إذ ما زال يشكّل تهديدًا دائمًا على مرمى الخصوم رغم تجاوزه السابعة والثلاثين.

ونشر موقع “GIVEMESPORT” قائمة تضم أفضل خمسة عشر لاعبًا تجاوزوا الخامسة والثلاثين، وما زالوا يقدمون مستويات لافتة في الملاعب، حيث جاء كريستيانو رونالدو في الصدارة يليه ليونيل ميسي، ثم مودريتش، ولفاندوفسكي، ومانويل نوير حارس بايرن ميونخ البالغ من العمر تسعة وثلاثين عامًا، بينما شملت القائمة أيضًا الحارس السويسري يان سومر لاعب إنتر ميلان، وكريم بنزيما مهاجم الاتحاد السعودي، وهنريك مخيتاريان، وأنخيل دي ماريا، وفرانشيسكو أتشيربي، وبيير أوباميانج، وإلكاي جوندوجان، وسيرجيو راموس، وجوردان هندرسون، وتياجو سيلفا الذي بلغ الحادية والأربعين وما زال يقود دفاع فلومينينسي البرازيلي.

وتكشف هذه القائمة عن استمرار تأثير مجموعة من اللاعبين الذين تجاوزوا ذروة العمر الكروي، حيث يجمع بينهم التزام صارم باللياقة البدنية، وقدرة على تطوير أسلوب اللعب بما يتناسب مع تطور الكرة الحديثة، وهو ما يمنحهم القدرة على الحفاظ على مستواهم رغم ضغط المباريات وكثرة المواسم.

ويعكس هذا المشهد أن الاحتراف الذهني والنظام الغذائي المتوازن والعناية المستمرة بالجسد أصبحت مكونات أساسية لتمديد مسيرة اللاعبين، إذ بات العديد من النجوم يضعون خططًا فردية لمتابعة جاهزيتهم، في الوقت الذي أظهرت فيه الإحصاءات أن أكثر من 12% من اللاعبين المحترفين في الدوريات الكبرى تجاوزوا الخامسة والثلاثين وما زالوا يلعبون بانتظام.

وبينما يستعد الجيل الجديد من المواهب للصعود إلى الواجهة، يثبت هؤلاء المخضرمون أن الخبرة لا تُقاس بالسن، بل بقدرة اللاعب على البقاء في القمة رغم تغير الأجيال، وأن كرة القدم لا تزال تحتفي بمن يملك الشغف قبل الشباب.

زر الذهاب إلى الأعلى