ضبط صانعة محتوى بالقليوبية بعد بث مقاطع خادشة عبر الإنترنت

كتب: ياسين عبد العزيز

كثّفت الأجهزة الأمنية في محافظة القليوبية جهودها خلال الساعات الماضية، بعد أن رصدت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة نشاط صانعة محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت في عدد من المقاطع المصوّرة وهي تقدم رقصات ولقطات وصفتها الجهات الأمنية بأنها خادشة للحياء العام، مما أثار موجة من الجدل على المنصات المختلفة، ودفع السلطات للتحرك السريع نحو ضبطها والتحقيق في ملابسات الواقعة.

الداخلية تضبط دجالًا بالإسكندرية أوهم المواطنين بالعلاج الروحاني

وتبيّن من خلال المتابعة الدقيقة أن المتهمة لم تكتفِ بنشر المحتوى المثير للجدل فقط، بل استخدمت أحد التطبيقات الهاتفية الشهيرة للإعلان عن استعدادها لممارسة أعمال منافية للآداب مقابل مبالغ مالية، دون تمييز أو تحديد لطبيعة من يتعامل معها، الأمر الذي اعتبرته الأجهزة الأمنية تجاوزاً صريحاً للقانون، وانتهاكاً للقيم المجتمعية التي تحرص الدولة على حمايتها.

ونجحت فرق المتابعة في تحديد هوية المتهمة ومكان تواجدها بدقة، وبعد تقنين الإجراءات القانونية واستصدار إذن من النيابة العامة، نفذت الأجهزة الأمنية عملية ضبط محكمة في دائرة مركز شرطة شبين القناطر بمحافظة القليوبية، وتم اقتيادها إلى جهة التحقيق وسط إجراءات قانونية مشددة لضمان سير القضية في إطارها الشرعي والقانوني الصحيح.

وخلال استجوابها، أقرت المتهمة بما نسب إليها من اتهامات، وأكدت أنها كانت على علم بما تقوم به، مشيرة إلى أنها نشرت تلك المقاطع بغرض زيادة نسب المشاهدة على صفحاتها، وتحقيق أرباح مالية من الإعلانات والتفاعل، معتبرة أن المحتوى لم يكن سوى وسيلة لجذب المتابعين دون إدراك لعواقبه القانونية والاجتماعية.

وأوضحت التحريات أن المتهمة كانت تدير أكثر من حساب على مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء مختلفة، وتستغل شهرتها المتنامية في استقطاب متابعين من مختلف الفئات العمرية، معتمدة على نشر محتوى مثير للجدل لاستمرار بقاء صفحاتها في دائرة التفاعل اليومي، الأمر الذي جعلها تحت أنظار الجهات المختصة منذ فترة، قبل أن يتم تتبع نشاطها وتوثيق مخالفاتها إلكترونياً تمهيداً لضبطها.

وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرَت النيابة العامة لتتولى مباشرة التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية حيالها، بينما أكدت مصادر أمنية أن التعامل مع مثل هذه القضايا يأتي ضمن خطة شاملة لمواجهة ظاهرة المحتوى غير الأخلاقي المنتشر عبر المنصات الإلكترونية، للحفاظ على الذوق العام وحماية الفئات الشابة من التأثر السلبي بهذه السلوكيات.

زر الذهاب إلى الأعلى