ترحيل هدير عبد الرازق لتنفيذ حكم الحبس بعد رفض الاستئناف
كتب: ياسين عبد العزيز
نفذت السلطات القضائية، اليوم الأربعاء، قرار محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية بترحيل البلوجر هدير عبد الرازق لقضاء مدة الحبس الصادرة بحقها لمدة عام، بعد أن رفضت المحكمة الاستئناف المقدم منها وأيدت حكم أول درجة القاضي بسجنها سنة واحدة مع تغريمها مائة ألف جنيه، وكفالة خمسة آلاف جنيه، على خلفية اتهامها ببث ونشر مقاطع خادشة للحياء العام عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
ترحيل البلوجر هدير عبد الرازق لتنفيذ عقوبة الحبس سنتين في الجيزة
وجاء قرار المحكمة بعد جلسات استماع ومرافعات استمرت عدة أسابيع، عرضت خلالها النيابة العامة أدلة الاتهام، والتي تضمنت مقاطع وصوراً نشرتها المتهمة عبر حساباتها الشخصية على فيسبوك وإنستجرام ويوتيوب وتيك توك، رأت فيها جهات التحقيق مخالفة صريحة للقانون وللآداب العامة.
وكشفت أوراق القضية أن المتهمة تعمدت نشر مواد مصورة تحمل إيحاءات وتلميحات جنسية بهدف تحقيق مشاهدات عالية وجذب متابعين جدد، وهو ما اعتبرته النيابة فعلاً فاضحًا ارتكب علنًا ويشكل جريمة مكتملة الأركان وفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وذكرت النيابة أن البلوجر استخدمت حساباتها الإلكترونية كوسيلة لتسهيل نشر هذا النوع من المحتوى، مؤكدة أنها بثت مواد تتضمن دعوة صريحة إلى الإغراء والإيحاء بما يخدش الحياء العام ويمس القيم الأسرية التي يحميها الدستور والقانون، كما أكدت التحريات أن هذه المقاطع كانت تتناول موضوعات تتعلق بالملابس النسائية الداخلية بطريقة اعتُبرت مروجة للفجور.
وأشارت التحقيقات إلى أن فريق الفحص الإلكتروني تمكن من تتبع الحسابات التي بثت من خلالها المقاطع، وتبين أنها تدار جميعها من قبل المتهمة شخصيًا، كما تم تحليل المحتوى المنشور ليتضح أنه متكرر ويهدف إلى إثارة الجدل وتحقيق مكاسب مادية عبر الإعلانات والمشاهدات.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن العقوبة جاءت لتكون رادعة لكل من يتجاوز حدود الحرية الشخصية إلى الإضرار بالمجتمع وقيمه، مشددة على أن وسائل التواصل الاجتماعي لا يمكن أن تكون ساحة لنشر ما يخالف النظام العام أو يهدد النسيج الأخلاقي للأسرة المصرية.
ويُعد هذا الحكم أحد أبرز الأحكام الصادرة في قضايا المحتوى الإلكتروني خلال العام الجاري، حيث يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها السلطات المصرية للحد من انتشار المحتويات غير اللائقة على المنصات الرقمية، خاصة بعد تزايد البلاغات المتعلقة بإساءة استخدام تلك المنصات من قبل بعض صناع المحتوى.





