إقبال تاريخي يجبر إدارة المتحف الكبير على وقف بيع التذاكر

كتب: ياسين عبد العزيز

شهد المتحف المصري الكبير حالة استثنائية من الزحام في أول عطلة نهاية أسبوع بعد افتتاحه الرسمي، إذ امتلأت ساحاته منذ ساعات الصباح الأولى بالزوار المصريين والأجانب الذين توافدوا للاستمتاع بجولة داخل أكبر صرح أثري وثقافي في العالم، ما دفع إدارة المتحف إلى وقف بيع التذاكر مؤقتًا بعد بلوغ الحد الأقصى المسموح به من الزائرين حفاظًا على التنظيم وسلامة الحركة داخل القاعات.

المتحف المصري الكبير يجذب آلاف الزوار في أول عطلة بعد افتتاحه

اصطفت طوابير طويلة أمام البوابات الرئيسية مع بداية اليوم، وازدادت الأعداد مع اقتراب منتصف النهار حتى امتلأت ساحات الدخول والساحة الخارجية بالكامل، حيث سعى الجميع لاكتشاف معروضات المتحف التي تضم أكثر من مائة ألف قطعة أثرية من مختلف العصور المصرية القديمة، إلى جانب المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة في مكان واحد.

توافد آلاف الزائرين من مختلف دول العالم لتوثيق هذه اللحظة الفريدة، بينما حرص المصريون على اصطحاب أسرهم في جولة داخل المتحف الذي يمثل أحد أهم المشروعات الثقافية في القرن الحادي والعشرين، وتحوّلت ساحة تمثال رمسيس الثاني إلى نقطة جذب رئيسية بعد أن امتلأت بالزوار الذين التقطوا الصور التذكارية أمام التمثال العملاق وخلفية الأهرامات التي ظهرت بوضوح في مشهد يجمع بين التاريخ والعظمة المعمارية.

أكد مسؤولو المتحف أن الإقبال تجاوز كل التوقعات، وأن التنظيم جرى وفق خطة دقيقة تضمن راحة الزوار وسلامة القطع الأثرية في القاعات الداخلية، مشيرين إلى أن تذاكر اليوم نفدت بالكامل قبل الظهر، وأن الإغلاق المؤقت جاء التزامًا بإجراءات السلامة التي تحدد أعداد الزائرين المسموح بها داخل كل قاعة لضمان جودة التجربة للجميع.

وأوضح أحد مسؤولي العلاقات العامة أن المتحف بدأ تطبيق نظام الحجز الإلكتروني لتجنب التكدس في الأيام المقبلة، خاصة مع تزايد الطلب من الوفود السياحية القادمة من أوروبا وآسيا، مؤكدًا أن هذا الإقبال يعكس المكانة العالمية للمتحف الكبير كمركز حضاري وسياحي قادر على جذب ملايين الزوار سنويًا.

وأشار عدد من الزائرين إلى انبهارهم بتصميم المتحف ومساحاته الواسعة التي تربط بين التاريخ القديم والتكنولوجيا الحديثة، مؤكدين أن التجربة فريدة وتستحق الزيارة أكثر من مرة، بينما وصف آخرون المتحف بأنه نقلة نوعية في عرض التراث المصري بطريقة تليق بمكانته التاريخية.

ويعد المتحف المصري الكبير مشروعًا قوميًا افتُتح رسميًا بعد سنوات من العمل ليصبح الأضخم في العالم من نوعه، حيث يقع على مساحة تقارب نصف مليون متر مربع بالقرب من أهرامات الجيزة، ويضم قاعات عرض ضخمة، ومراكز بحثية، ومنشآت خدمية وسياحية متكاملة، مما يجعله مركزًا ثقافيًا عالميًا يليق بتاريخ مصر الممتد عبر آلاف السنين.

زر الذهاب إلى الأعلى