المتحف المصري الكبير يجذب آلاف الزوار في أول عطلة بعد افتتاحه
كتب: ياسين عبد العزيز
استقبل المتحف المصري الكبير أعداداً ضخمة من الزوار في أول عطلة نهاية أسبوع عقب افتتاحه الرسمي، حيث شهدت الساعات الأولى من صباح الجمعة تدفقاً لآلاف المصريين والأجانب الذين توافدوا لاكتشاف أكبر صرح أثري وثقافي في العالم، يعرض تاريخ مصر القديمة في مشهد بصري شامل يجمع بين الأصالة والحداثة.
إقبال كثيف على المتحف المصري الكبير يفوق التوقعات الرسمية
توافد الزوار منذ الصباح الباكر لزيارة قاعات العرض العملاقة التي تضم آلاف القطع الأثرية النادرة، من بينها تماثيل ملوك مصر القديمة، ومقتنيات فرعونية ظلت محفوظة لعقود قبل أن تُعرض للجمهور في هذا الصرح العالمي، بينما شكّل الافتتاح نقطة جذب للمهتمين بالتراث من داخل مصر وخارجها، في ظل التغطية الإعلامية الدولية الواسعة التي رافقت الحدث.
تجول الزوار في الساحة الخارجية للمتحف التي تطل مباشرة على أهرامات الجيزة، والتقطوا الصور أمام تمثال الملك رمسيس الثاني الذي يتصدر المدخل الرئيسي للمتحف، كما شهدت قاعة توت عنخ آمون إقبالاً استثنائياً كونها تعرض كامل مقتنيات الملك الذهبي لأول مرة في مكان واحد، ما أضفى على الزيارة طابعاً فريداً يجمع بين الدهشة والمعرفة.
وأشار مسؤولو المتحف إلى أن الإقبال الكبير في أول عطلة بعد الافتتاح يعكس مدى الاهتمام المحلي والعالمي بالمتحف، مؤكدين أن التجهيزات المتطورة وطرق العرض الحديثة تسهم في تقديم تجربة ثقافية وسياحية غير مسبوقة للزائرين، سواء من خلال الإضاءة الذكية أو نظم الشرح التفاعلية التي تتيح التعرف على تفاصيل القطع الأثرية بلغات متعددة.
وأفاد عدد من الزوار بأن المتحف يمثل تجربة فريدة تتيح رؤية متكاملة للحضارة المصرية القديمة بطريقة معاصرة، وأكدوا أن التنظيم الدقيق وسهولة الحركة داخل القاعات ساهمت في جعل الجولة أكثر متعة وثراء، بينما عبّر السياح الأجانب عن انبهارهم بحجم المشروع ودقّة تصميمه المعماري الذي يعكس روح مصر القديمة.
ويعد المتحف المصري الكبير أحد أهم المشاريع الثقافية في القرن الحادي والعشرين، حيث يضم أكثر من مئة ألف قطعة أثرية تمتد عبر آلاف السنين من تاريخ مصر، ويقع في موقع استراتيجي يربط بين القاهرة الكبرى ومنطقة الأهرامات، مما يجعله وجهة رئيسية للسياحة الثقافية والتعليمية في العالم.
وتؤكد وزارة السياحة والآثار أن المتحف يشكل محوراً رئيسياً في خطط الدولة لتنشيط السياحة واستقطاب الاستثمارات الثقافية، إذ يعزز من مكانة مصر كوجهة عالمية للتراث والحضارة، ومع تزايد الإقبال الجماهيري في الأيام الأولى، يتوقع أن يصبح المتحف أحد أكثر المعالم زيارة في المنطقة خلال الفترة المقبلة، ليعيد التأكيد على أن مصر ما زالت تحتفظ بمكانتها الفريدة كموطن للحضارة الإنسانية الأولى.





