تقرير: من الذى أمد قوات حميدتى بمنظومات للدفاع الجوي ؟!

مصادر – بيان الإخبارى

أفادت تقارير أن ميليشيات قوات الدعم السريع أعلنت أنها أسقطت طائرة نقل عسكري كانت في طريقها داخل الأجواء السودانية.

وتشير معلومات أولية إلى أن الطائرة المعنية تابعة للجيش السوداني، وليست طائرة مصرية، وأنها من طراز نقل عسكري كبير (يُذكر أنها من طراز Il-76).

وفي المقابل أصدر الجانب السوداني بيانًا أوضح أنه كان من المزمع أن تستخدم الطائرة لنقل دعم عسكري للقوات الحكومية قبل أن تُستهدف.

الوقائع الميدانية الأساسية

وكانت ميليشيات الدعم السريع، قد أعلنت فى وقت سابق عن إسقاط طائرة نقل عسكري داخل الأراضي السودانية.

ووصفت مصادر سودانية رسمية الطائرة بأنها تابعة للجيش السوداني، وأنها كانت متجهة لنقل إمدادات أو دعم للقوات الحكومية.

تظهر خريطة تحركات جوية أن مطار بورسودان شهد خلال الفترة الأخيرة هبوط طائرات شحن واستقبال رحلات من جهات عدة، بينها رحلات قيل إنها قادمة من تركيا وليبيا.

تداولت تقارير وصور تُظهر هبوط طائرات استخبارات وشحن في بورسودان، إضافة إلى رحلات عودة وتحركات متعددة عبر مطار الخرطوم والقاهرة وأنقرة.

دلائل وتداعيات استخباراتية واستراتيجية

ثمة مؤشرات على نشاط مركّز لمخابرات أجنبية وعمليات نقل عسكري عبر أجواء ومطارات شرقي السودان، ما يضع منطقة بورسودان في محور لوجستي واستراتيجي مهم.

تقارير تحدثت عن رحلات استخباراتية تركية وطائرات شحن مدني (بما في ذلك طرازات بوينج 737 مخصصة للشحن) تستخدم لنقل عتاد ومعدات.

جاءت هذه التحركات في وقت تصاعدت فيه حملة الدعم السريع على مواقع في شرق السودان، وبدأت ميليشيات بعثات لوضع منظومات مضادة للدفاع الجوي، وهو ما يشكل تطورًا خطيرًا في تكتيكات النزاع إذ يسمح بقطع أو تعطيل طرق الإمداد الجوي والبحري.

تحوّل مناطق مثل الكردفان وبورت سودان إلى مساحات تنافس على النفوذ، مع تقارير عن محاولات لإقامة قواعدٍ ميدانية أو نقاط تحكم، ما يضاعف من تعقيد المشهد الأمني ويجعل من تدخلات القوى الإقليمية والدولية أمرًا ذا أثر مباشر على موازين القوى.

أبعاد الأمن القومي والإقليمي

وفى هذا الصدد يقول الخبراء إن تزويد القوات غير الحكومية بمنظومات للدفاع الجوي مخاوف كبيرة لدى جيران السودان، لا سيما مصر، لكونه يُقيد حرية الحركة الجوية ويعرقل أي تدخل عسكري أو إغاثي جوي قد تتطلبه الأزمة.

الخطر الأبرز يكمن في إمكان سيطرة ميليشيات على موانئ البحر الأحمر أو طرق الإمداد الشرقي، ما قد يؤثر على خطوط الإمداد الإقليمية ويمنح عناصر فاعلة قدرات على الربط بين ليبيا، التشاد، وشرق السودان.

يقول أيضا الخبراء إن ثمة خشية من تداعيات إنسانية واسعة: موجات نزوح إضافية نحو الدول المجاورة وزيادة الضغط على الموارد والاستقرار في المنطقة، إلى جانب تأثيرات على الأمن الداخلي والحدودي لدول الجوار.

تحول في طبيعة الصراع

المعطيات الميدانية والاستخباراتية الأخيرة تُظهر تحولًا في طبيعة الصراع داخل السودان، من مجرد مواجهات محلية إلى صراع إقليمي متعدد الأبعاد يشمل نقل إمدادات استخباراتية، تدخلات خارجية، واستهداف منظومات النقل الجوي.

وهذا التحول يفرض مراقبة دقيقة لتطورات بورسودان والكردفان، ويدعو إلى تقييمات عاجلة للأمن القومي والإقليمي للحدّ من تفاقم الأزمة.

 طالع المزيد: خبير سودانى يوضح أسباب سحب الرعايا المصريين من السودان.. وينفى علاقة القرار بظهور حميدتى

زر الذهاب إلى الأعلى