نتنياهو يطلب تأجيل شهادته أمام المحكمة في قضايا الفساد

كتب: ياسين عبد العزيز

طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلغاء شهادته المقررة غدًا أمام المحكمة المركزية في القدس، بحجة انشغاله باجتماعات سياسية وصفها بـ“الطارئة”، وفق ما ذكرته صحيفة “يسرائيل هيوم”، وسط تزايد الجدل حول مسار محاكمته التي دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا.

الرئيس الأمريكي: ضغطت على نتنياهو وسأجبر حماس على نزع سلاحها

وسعت المحكمة خلال الأسابيع الأخيرة إلى تسريع النظر في ملفات الفساد التي تلاحق نتنياهو منذ سنوات، وقررت عقد أربع جلسات أسبوعيًا بدلًا من ثلاث، وهو ما أثار اعتراض فريق الدفاع الذي حاول تقليص عدد الجلسات بدعوى الضغط الزمني، غير أن المحكمة رفضت الطلب وأكدت ضرورة استمرار الجلسات بوتيرة مكثفة، مشددة على أن القضايا تتعلق بمصالح عامة تستوجب الحسم السريع.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن المحكمة المركزية رفضت رسميًا مقترح الدفاع تقليص الجلسات، من دون الإفصاح عن العدد الذي اقترحه الفريق القانوني، في حين أشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن القاضية ريفكا فريدمان فيلدمان، التي تترأس هيئة المحكمة، شددت على أن نتنياهو مطالب بالإدلاء بإفادته في ثلاث جلسات من أصل أربع تُعقد أسبوعيًا، في محاولة لضمان سير القضية دون تأجيلات جديدة.

ومثل نتنياهو صباح اليوم أمام المحكمة لاستئناف جلسات الاستماع التي توقفت مؤقتًا قبل نحو شهر، في وقت تتزامن فيه المحاكمة مع اضطرابات سياسية وأمنية تشهدها إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة، ما يمنح رئيس الوزراء مبررًا لتأجيل بعض الجلسات بدعوى الانشغال بمتابعة التطورات الميدانية.

وطلب نتنياهو خلال الجلسة الأخيرة أن تُعقد المداولات المقبلة خلف أبواب مغلقة، متذرعًا بوجود “تطورات أمنية حساسة”، من دون أن يفصح عن طبيعتها، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتخفيف الضغط الإعلامي والسياسي المحيط بالقضية، خصوصًا أن محاكمته باتت مادة دائمة للجدل الداخلي وللاحتجاجات التي تطالب باستقالته.

ويواجه نتنياهو ثلاث قضايا رئيسية تتعلق بتلقي هدايا ثمينة من رجال أعمال، ومحاولات للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل تسهيلات حكومية، وهي التهم التي ينفيها جملة وتفصيلًا، مؤكدًا أن جميع تعاملاته تمت وفق القانون، وأن دوافع الاتهامات سياسية تهدف إلى إسقاطه من الحكم.

وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام داخلي حول مستقبل نتنياهو السياسي، حيث يرى خصومه أن استمرار محاكمته يضعف مؤسسات الدولة ويقوض الثقة في الحكومة، بينما يعتبر مؤيدوه أن الهجوم عليه جزء من حملة منظمة تستهدف تعطيل قيادة إسرائيل في وقت الأزمات.

وتشير التقديرات إلى أن المحكمة قد تستمر في نظر القضايا حتى منتصف العام المقبل، ما لم يتم التوصل إلى تسوية أو إسقاط بعض التهم، وهو ما يجعل مصير نتنياهو السياسي والقضائي مرتبطًا مباشرة بقرارات القضاء خلال الأشهر المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى