حماس تؤكد التزامها الكامل باتفاق غزة وتسليمها 20 محتجزا
كتب: ياسين عبد العزيز
أكدت حركة حماس التزامها الكامل وبحسن نية بتنفيذ اتفاق غزة، موضحة أنها سلمت عشرين محتجزا خلال اثنتين وسبعين ساعة فقط من بدء تنفيذ بنود الاتفاق، وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي في إطار حرصها على الالتزام الدقيق بما تم التوصل إليه، وفق ما أوردته قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل، التي نقلت تصريحات الحركة حول سير تطبيق الاتفاق خلال الأيام الماضية.
الرئيس الأمريكي: ضغطت على نتنياهو وسأجبر حماس على نزع سلاحها
وشددت حماس على أن التزامها جاء في ظل أجواء صعبة ومعقدة يشهدها قطاع غزة، مؤكدة أنها نفذت ما عليها بالكامل دون أي تأخير أو تردد، ودعت في المقابل إلى تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإيقاف تجاوزاته وخروقاته المتكررة لبنود الاتفاق، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات باتت تهدد بتقويض ما تحقق من خطوات ميدانية وإنسانية حتى الآن.
وأوضحت الحركة أن الاحتلال ما زال يواصل عمليات تدمير المنازل الواقعة داخل المناطق التي من المفترض أن تبقى خارج نطاق الاستهداف وفق ما نص عليه الاتفاق، وأنه تجاوز خطوط الانسحاب المحددة مسبقا بما يعادل ثلاثة وثلاثين كيلومترا مربعا، وهو ما اعتبرته خرقا واضحا للمرحلة الأولى من الالتزامات المتفق عليها.
وبيّنت حماس أن قوات الاحتلال ما تزال تحتفظ بسيطرة نارية داخل مناطق تتراوح مسافاتها بين أربعمائة وألف وخمسين مترا داخل ما يعرف بالخط الأصفر، كما تواصل آلياتها العسكرية عمليات التوغل في مناطق يفترض أن تكون خالية من أي وجود عسكري، معتبرة أن هذه الممارسات تؤكد غياب الجدية لدى الجانب الإسرائيلي في الالتزام الكامل بالاتفاق.
وطالبت الحركة بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والوقود بشكل فوري ومنتظم، مشددة على ضرورة منع أي تقليص أو تأخير في دخولها، لأن ذلك يشكل تهديدا مباشرا لحياة السكان في القطاع الذين يواجهون أوضاعا معيشية صعبة منذ بداية التصعيد، وأكدت أن استمرار عرقلة إدخال الإمدادات يمثل انتهاكا صريحا لبنود الاتفاق ويضاعف من معاناة المدنيين.
ودعت حماس الأطراف الراعية للاتفاق إلى تحمّل مسؤولياتها في مراقبة التنفيذ وضمان التزام جميع الأطراف بما تم التوصل إليه، مؤكدة أن الحركة متمسكة بخيار الحوار السياسي والجهود الدبلوماسية لإعادة الاستقرار إلى غزة، لكنها في الوقت نفسه لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار الانتهاكات الميدانية، وطالبت بضرورة وضع آلية واضحة لمتابعة تطبيق الاتفاق بشكل يومي وتوثيق الخروقات التي تحدث على الأرض.
وأكدت الحركة أن التزامها السريع بتسليم المحتجزين جاء ليبرهن على مصداقيتها أمام المجتمع الدولي، ولتثبت أن النية الحسنة يمكن أن تكون أساسا لأي حل مستدام، مضيفة أن ما يجري اليوم في غزة يحتاج إلى تدخل عاجل من الأطراف الضامنة للاتفاق كي لا تنهار التفاهمات التي بُذلت فيها جهود مكثفة خلال الأسابيع الماضية.





