7 بدائل جديدة تقلص اللجوء للحبس الاحتياطي في مصر
كتب: ياسين عبد العزيز
أقر الرئيس عبد الفتاح السيسي رسمياً قانون الإجراءات الجنائية الجديد بعد موافقة مجلس النواب على التعديلات النهائية، التي جاءت لتستجيب لملاحظاته السابقة بشأن بعض المواد، حيث هدفت التعديلات إلى تعزيز الضمانات القانونية وحماية الحريات العامة، مع تحسين الصياغة التشريعية لتجنب أي تفسيرات متعارضة قد تؤدي إلى إشكاليات عند التطبيق العملي، وليكون القانون أكثر ملاءمة للواقع القضائي والحقوقي في مصر.
الرئيس السيسي يستقبل أمين مجلس الأمن لروسيا الاتحادية
وجاء القانون الجديد ليحدث تحولاً جوهرياً في فلسفة التعامل مع الحبس الاحتياطي، إذ وسع من نطاق بدائله لتصبح سبعة خيارات بدلاً من ثلاثة، في خطوة تهدف إلى تقليص اللجوء إلى الحبس الاحتياطي إلا كإجراء أخير لا يُستخدم إلا عند الضرورة القصوى، وبذلك يمنح سلطة التحقيق مساحة أوسع لتقدير الموقف واختيار البديل الأنسب بحسب طبيعة الجريمة وخطورة المتهم والظروف المحيطة بالقضية.
وتتضمن البدائل الجديدة إجراءات عملية تراعي التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق المتهمين، حيث أصبح من الممكن إلزام المتهم بعدم مغادرة نطاق جغرافي محدد إلا بعد إذن مسبق من النيابة العامة، وذلك لتقييد حركته دون عزله عن محيطه الاجتماعي أو المهني، وهو ما يمثل بديلاً أكثر مرونة من الحبس التقليدي، كما نص القانون على إمكانية إلزام المتهم بالامتناع عن التواصل أو مقابلة أشخاص بعينهم، متى رأت النيابة أن ذلك قد يؤثر على سير التحقيقات أو يهدد الشهود أو الضحايا.
وأدخل القانون أيضاً بديلًا يتعلق بحيازة الأسلحة، إذ يجوز منع المتهم مؤقتاً من امتلاك أو حمل الأسلحة النارية وذخيرتها، مع إلزامه بتسليمها إلى قسم الشرطة التابع لمحل إقامته، وهو إجراء يهدف إلى الحد من المخاطر الأمنية المحتملة في بعض القضايا، كما تضمن القانون استخدام الوسائل التقنية الحديثة لتتبع المتهمين، بما في ذلك الأجهزة الإلكترونية المخصصة للمراقبة الجغرافية، على أن يصدر وزير العدل قراراً ينظم تطبيق هذا النظام بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والاتصالات.
ويأتي هذا التطوير في إطار سعي الدولة إلى تحديث المنظومة القضائية بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، حيث تسعى السلطات إلى الحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية السلبية الناتجة عن التوسع في الحبس الاحتياطي، خاصة في القضايا التي لا تمثل تهديداً مباشراً للأمن العام، مع تعزيز الثقة في العدالة الجنائية وضمان تطبيق القانون بشكل عادل ومتوازن.





