تعرف على النصوص المنظمة للقبض على المتهم وحقوقه بقانون الإجراءات الجنائية الجديد

كتب – ياسين عبد العزيز

نظّم قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي صدّق عليه رئيس الجمهورية وتم نشره في الجريدة الرسمية، إجراءات القبض على المتهم وتفتيشه وإيداعه بأماكن الاحتجاز، مع تأكيد وضمان حقوقه الكاملة، وقد وردت هذه النصوص التفصيلية في الفصل الثالث من الباب الثاني من الكتاب الأول للقانون.

الجريدة الرسمية تنشر تصديق الرئيس السيسى على قانون الإجراءات الجنائية

وأكدت مواد القانون الجديد على المبادئ الدستورية المتعلقة بكرامة الإنسان وحريته، وذلك في إطار جهود الدولة لتحديث المنظومة القانونية.

نصّت المادة (37) من القانون على أنه، باستثناء حالة التلبس بالجريمة، لا يجوز القبض على أي شخص، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي شكل من الأشكال إلا بموجب أمر قضائي مسبب ومكتوب، يستلزمه سير التحقيق بشكل ضروري، وألزمت المادة نفسها كل من يُقبض عليه أو تُقيَّد حريته بوجوب معاملته بما يحفظ كرامته الإنسانية، وحظرت بشكل قاطع تعذيبه أو ترهيبه أو إكراهه أو إيذائه بدنيًا أو معنويًا.

أعطت المادة للمتهم حق الصمت وعدم الإدلاء بأي أقوال، وشددت على أن كل قول يثبت صدوره من محتجز تحت وطأة التعذيب أو التهديد بشيء منه، سيُهدر قانونًا ولن يُعوَّل عليه كدليل إدانة، ما يرسخ مبدأ حماية المتهم من الإكراه.

كما حظرت المادة (38) حجز أو تقييد حرية أي شخص إلا داخل مراكز الإصلاح والتأهيل المعتمدة أو الأماكن المخصصة للاحتجاز، ما يمنع الحبس في أماكن غير قانونية.

أوجبت المادة (38) على مدير مركز الإصلاح والتأهيل أو القائم على أماكن الاحتجاز عدم قبول أي شخص إلا بمقتضى حكم أو أمر قضائي مسبب من السلطة المختصة، ومنعت إبقاءه فيها بعد انقضاء المدة المحددة بالحكم أو الأمر القضائي.

وسمحت المادة (39) لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات، أو بالجنح التي يُعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر، أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر، متى وُجدت دلائل كافية على اتهامه بارتكاب الجريمة.

أتاحت المادة (40) لمأمور الضبط القضائي إصدار أمر بضبط وإحضار المتهم إذا لم يكن حاضرًا، وذلك في الأحوال المنصوص عليها بالمادة (39)، وشددت على ضرورة إثبات ذلك الإجراء في المحضر الرسمي للواقعة.

وفي غير هذه الأحوال، إذا وُجدت قرائن كافية على اتهام شخص بارتكاب جناية أو جنحة سرقة أو نصب أو تعدٍّ شديد ومقاومة لرجال السلطة العامة بالقوة، جاز لمأمور الضبط القضائي اتخاذ الإجراءات التحفظية المناسبة، وطلب إصدار أمر قبض فوري من النيابة العامة.

شددت المادة (41) على مأمور الضبط القضائي بضرورة إبلاغ المتهم فورًا بسبب تقييد حريته والتهم المنسوبة إليه، وإحاطته بحقوقه كتابة، وسماع أقواله، وتمكينه من الاتصال بذويه ومحاميه، لضمان حقه في الدفاع، ووجب على مأمور الضبط القضائي إرسال المتهم إلى سلطة التحقيق المختصة خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته، وذلك في حال لم يأت المتهم بما ينفي التهمة عنه.

أعطت المادة (42) الحق لكل من شاهد الجاني متلبسًا بجناية أو جنحة يجوز فيها قانونًا الحبس الاحتياطي، أن يسلمه إلى أقرب رجل سلطة عامة، دون الحاجة إلى أمر بضبطه أو إحضاره، ما يسهل إجراءات القبض في حالات التلبس الواضحة.

وأجازت المادة (43) لرجال السلطة العامة، في أحوال التلبس بالجنايات والجنح التي يجوز الحكم فيها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر، أن يحضروا المتهم ويسلموه إلى أقرب مأمور ضبط قضائي، ولهم ذلك في الجرائم الأخرى المتلبس بها إذا تعذر عليهم التثبت من شخصية المتهم.

نظمت المادة (44) إجراءات القبض في الجرائم التي يتوقف رفع الدعوى الجنائية فيها على شكوى من المجني عليه، فحظرت القبض على المتهم إلا إذا صرّح بالشكوى من يملك تقديمها، وجوزت أن تكون الشكوى لمن يكون حاضرًا من رجال السلطة العامة.

ومنحت المادة (45) النائب العام وأعضاء النيابة ورؤساء محاكم الاستئناف والابتدائية حق دخول مراكز الإصلاح والتأهيل في دوائر اختصاصهم، وذلك للتأكد من عدم وجود محبوس بصفة غير قانونية، والتأكد من تنفيذ الأوامر والأحكام القضائية بشكل سليم.

زر الذهاب إلى الأعلى