د. سليم الخراط يكتب: اليوم الدولي للتسامح والإخاء بين الأمم
بيان
لطالما أن البيان الإلهي في القرآن الكريم يقول :{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات:13)، فهذا يؤكد أن العباد هنا هم البشر كافة بكل مكوناتها يتعايشونومعا على هذا الكوكب، فهم أخوة بعضهم لبعض، بحكم البنوة لآدم، والعبادة لله سبحانه وتعالى ..، هنا نجد العبادة في أجل صورها تتجسد بالتسامح والتأخي بين العباد والبشر قاطبة .
اليوم نعود إلى تاريخ يوم 16 نوفمبر تشرين الثاني وهو اليوم الدولي للتسامح والإخاء بين البشر، وهو يوم دعت إليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1996 للاحتفال به من قبل الدول الأعضاء عبر أنشطة تعزز التسامح والاحترام المتبادل بين الشعوب تقوم على الاحترام المتبادل ..
نذكر أنه قد جاء هذا اليوم بعد إعلان عام 1995 كعام الأمم المتحدة للتسامح والإخاء بين البشر، كما اعتمدت اليونسكو إعلان المبادئ بشأن التسامح في 16 نوفمبر 1995، مما يجعل من هذا اليوم تاريخاً رمزياً لتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي بين البشر .
لذلك لا بد لنا من التذكير بأهداف اليوم العالمي التي تتجسد من خلالها كل معاني التسامح :
– اول ما اسير إليه كان هو تعزيز الوعي بأهمية التسامح والاحترام المتبادل ..
– ثاني ما تم العمل عليه ومحاولات إنجازه هو نشر ثقافة الحوار والتفاهم بين الثقافات والأديان ..
– ثالث ما تم التوافق والاتفاق بين الدول هو الموقف الموحد في مواجهة التطرف والتعصب من خلال نشر وتشجيع التعليم والبرامج المجتمعية ..
– رابعا الدعم المطلق بكل ما أمكن لمبدأ الدفاع عن حقوق الإنسان والسلام العالمي ..
لذلك واحتفاء بهذا اليوم العالمي تشارك العديد من الدول والمنظمات في فعاليات هذا اليوم، من خلال تنظيم ندوات وورش عمل وحملات توعوية لتعزيز قيم التسامح في المجتمعات . كما يتم التركيز وبشكل أساسي وهادف على التعليم والتواصل المجتمعي كأدوات أساسية لبناء مجتمعات أكثر تسامحاً .
…………………………………………………………………………………………………………..
كاتب المقال: رئيس دائرة الإعلام والثقافة
مشرف المؤتمرات الدولية في الاتحاد الدولي للمثقفين والإعلاميين والصحفيين





