“أسوشيتيد برس” تكشف: 600 ألف طفل بغزة محرومون من التعليم بسبب الدمار
كتب: ياسين عبد العزيز
رصد مراسلو وكالة أسوشيتيد برس أوضاع التعليم في غزة بعد تدمير معظم المدارس نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير، وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من مقاعد الدراسة.
ارتفاع حصيلة ضحايا قطاع غزة إلى 69 ألفا و483 شهيدا
وذكر التقرير قصصا مؤثرة لعائلات وأطفال يعانون من فقدان المدارس والبنية التعليمية، حيث تظهر الصور أطفالا يقفون بين أنقاض المدارس والخيام المؤقتة، وتؤكد هذه المشاهد حجم الأزمة التعليمية والنفسية التي يمر بها الجيل الحالي.
أوضح التقرير أن أكثر من 630 ألف طفل فلسطيني فقدوا فرص التعليم خلال العامين الماضيين، واضطروا للنزوح مرارا هربا من الغارات والقصف، وقضوا أيامهم في البحث عن الماء والطعام بدلا من التعلم.
وأشار جون كريكس المتحدث باسم اليونيسف إلى أهمية إعادة الأطفال إلى الفصول الدراسية بأسرع وقت، لأن غياب التعليم يهدد صحتهم النفسية ويؤثر على مستقبل جيل كامل، وأضاف أن جهود إعادة فتح المدارس المؤقتة بدأت لكنها تواجه تحديات لوجستية كبيرة.
أعلنت الأونروا عزمها إعادة التعاقد مع مئات المعلمين لخدمة نحو 40 ألف طالب، لكنها تواجه عقبات كبيرة بسبب تحويل المدارس إلى ملاجئ للنازحين، ونقص المساحات يجعل من الصعب إقامة فصول جديدة، كما تعاني الوكالات الإنسانية صعوبات في إدخال الإمدادات الأساسية مثل الخرسانة والأدوات المدرسية إلى القطاع.
وبيّن كريكس أن إسرائيل لم تسمح بدخول هذه المواد منذ هجمات أكتوبر 2023، معتبرة بعضها غير ضروري، وهو ما يعقد جهود إعادة التعليم بشكل فعال.
أشار التقرير إلى أن المدارس المؤقتة التي نصبت على أراضٍ مدمرة في مناطق مثل خان يونس تستقبل الأطفال في فصول صغيرة، ويستمعون إلى معلميهم رغم ظروف التعلم الصعبة، وقالت جولييت توما من الأونروا إن الأطفال الذين تمكنوا من العودة إلى الفصول لا يزالون يعانون من صدمات نفسية كبيرة، ويحتاجون لدعم إضافي، وأكدت أن تقييم الأضرار وإعادة إعمار غزة سيستغرق سنوات وتكاليف تصل إلى نحو 70 مليار دولار.
ذكر التقرير أن آلاف النازحين لا يزالون يعيشون داخل المدارس، حيث تقيم حوالي 75 ألف عائلة في مرافق الأونروا، وعبرت بعض الأمهات مثل تحرير العويني عن شعورهن بالذنب لعدم توفر أماكن آمنة لأطفالهن، وأكدت أنها تواجه صعوبة في تأمين مقاعد دراسية لبناتها وأبنائها في المدارس المؤقتة، مشيرة إلى أن البنية التحتية المدمرة وأزمة المساحات تضيف طبقة إضافية من المعاناة على الأطفال والعائلات.





