مصر تواصل “العودة الطوعية”.. قطار الصداقة يحمل الرحلة 33 للسودانيين
كتب: ياسين عبد العزيز
سيرت الهيئة القومية لسكك حديد مصر صباح اليوم الأربعاء، الرحلة الثالثة والثلاثين ضمن مشروع “العودة الطوعية” المخصص لنقل الأشقاء السودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم الأم.
اشتعال النيران في سكك حديد اسرائيل وانقطاع خطوط الكهرباء
يأتي هذا التحرك الإنساني والدعم اللوجستي الكبير تنفيذاً لتوجيهات مباشرة من الفريق مهندس كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل، بضرورة مواصلة الجهود الداعمة للأشقاء السودانيين في كل الظروف.
وصل عدد المستفيدين من هذه المبادرة الإنسانية التي انطلقت منذ فترة وجيزة، حتى تاريخه، إلى رقم كبير بلغ 31,460 راكباً، تم نقلهم جميعاً عبر قطارات مجهزة ومخصصة لهذا الغرض الوطني.
وفرت الهيئة قطارات خاصة مجهزة بكامل الاحتياجات والخدمات اللوجستية، لضمان رحلة آمنة ومريحة للأشقاء العائدين، تكفل لهم أقصى درجات الراحة حتى وصولهم إلى نقاط التلاقي المقررة.
من المخطط أن يصل القطار الذي غادر القاهرة إلى محطة أسوان بجنوب البلاد في تمام الساعة 11:40 مساء اليوم، ليتم استكمال الترتيبات المتعلقة بعبور الحدود غداً.
يغادر القطار في رحلة العودة إلى القاهرة في صباح يوم غد الخميس في تمام الساعة 11:30 صباحاً، وفقاً لجدول التشغيل المنتظم الذي وضعته الهيئة لهذه المبادرة الاستثنائية.
يعكس هذا الدعم غير المحدود عمق العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة، التي تجمع شعبي وادي النيل على مر العصور، ويؤكد حرص القيادة المصرية الدائم على مساندة السودان الشقيق.
تطلبت العملية اللوجستية لتسيير هذا العدد الكبير من الرحلات، تنسيقاً مكثفاً وغير مسبوق بين مختلف الوزارات، شملت وزارات النقل والخارجية والجهات الأمنية والإغاثية.
تُعد هذه المبادرة نموذجاً عملياً للتضامن العربي والإفريقي الفعال في أوقات الأزمات والنزاعات، حيث قدمت مصر كافة إمكانياتها وبنيتها التحتية لإنجاح عملية العودة الطوعية بكفاءة عالية.
حرصت هيئة السكك الحديدية على أن تتجاوز الخدمات المقدمة النقل الأساسي، حيث ضمت القطارات فرقاً طبية متخصصة وموظفين لتقديم الرعاية الصحية والإسعافات الأولية للركاب.
شملت الرعاية الصحية توفير الأدوية الأساسية اللازمة، والاهتمام بالمسافرين من كبار السن والأطفال، لتخفيف عناء الرحلة الطويلة عليهم طوال مدة انتقالهم إلى الحدود الجنوبية.
أكدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر استمرارها في تسيير هذه القطارات الخاصة وفق جدول زمني محدد ودقيق، لحين اكتمال مشروع العودة الطوعية واستفادة كافة الأشقاء السودانيين الراغبين في العودة.
قدمت مصر من خلال هذه المبادرة إثباتاً جديداً على مكانتها كدولة داعمة للاستقرار الإقليمي، وعمق التزامها تجاه القضايا الإنسانية، بعيداً عن أي حسابات سياسية ضيقة.





