كلاب غزة تغزو المستوطنات.. “وحشية الحرب” تضاعف الشراسة
كتب: ياسين عبد العزيز
تسببت الاختراقات الكبيرة التي لحقت بالسياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر 2023، في موجة نزوح غير مسبوقة للكلاب والحيوانات الضالة.
مجلس الأمن يقرّ إنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة
سهّل هذا الوضع الأمني المفاجئ دخول أعداد هائلة ومستمرة من الكلاب الضالة من القطاع إلى مناطق النقب الغربي والمستوطنات الإسرائيلية الواقعة على طول الشريط الحدودي.
قدر تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية دخول ما يقارب ألف كلب إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في الأشهر الأولى التي تلت الهجوم، قبل أن يتضاعف هذا العدد لاحقاً.
أشارت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى في تقارير لاحقة إلى أن عدد هذه الكلاب المهاجرة قد وصل إلى حوالي خمسة آلاف كلب، تنتشر الآن في المناطق الحدودية وحولها وتتصرف بعنف.
كشفت الصحيفة العبرية عن مواجهة سكان المستوطنات المحيطة بالقطاع، والمعروفة باسم “غلاف غزة”، أزمة متصاعدة ومخيفة تهدد أمنهم اليومي، وتشل حركتهم في بعض الأحيان.
يطالب السكان والسلطات المحلية الحكومة بتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الظاهرة التي تهدد حياتهم، خاصة وأن وحشية الحرب المستمرة في غزة زادت من شراسة هذه الحيوانات.
تتجه هذه الكلاب حالياً إلى التجمع والتحرك في مجموعات عدوانية منظمة، مما يجعل اللقاء بها على مسارات المشي أو الشوارع الفرعية أمراً مخيفاً وخطراً للغاية على المارة.
روت يالا فنلون، إحدى سكان مستوطنة ناتيف هعسراه شمال غربي النقب، كيف اضطرت للعودة أدراجها وتغيير مسارها، بعد أن شاهدت مجموعة من الكلاب الضالة تهاجم شخصاً على طريق قريب منها.
أوضحت فنلون أن هذه الحيوانات لم تعد تتصرف كحيوانات أليفة ضالة عادية، بل أصبحت تتصرف كالحيوانات البرية المتوحشة التي تسيطر على المنطقة وتهاجم أي مصدر للغذاء أو خطر.
عاد سكان المستوطنات القريبة من الحدود مؤخراً إلى منازلهم وهم محملون بأعباء ومخاوف نفسية عميقة سببها الحرب، ليُضاف إليها الآن خوف جديد يتمثل في مواجهة هذه القطعان المتوحشة.
شهدت مناطق عسكرية أخرى حوادث فزع غريبة تؤكد تنامي القلق، كما حدث في أغسطس 2024 حين استيقظ جنود بقاعدة “عميعاد” في الشمال بوجوه مغطاة بالدماء، زاعمين أن فئراناً حاولت أكلها.





