عبد الله حسن: ترامب وبن سلمان.. تحركات مشتركة تعيد حل الدولتين إلى الواجهة

بيان

تحت عنوان “ترامب وبن سلمان والدولة الفلسطينية” نشر الكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن مقالًا على موقع فيتو تناول فيه تفاصيل الزيارة الحالية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما حفلت به من رسائل سياسية لافتة.

يؤكد الكاتب أن الحفاوة غير المسبوقة التي استُقبل بها ولي العهد تعكس عمق التحالف بين الرياض وواشنطن، وانتقال العلاقات إلى مستوى متقدم من التعاون الاستراتيجي، دفع ترامب إلى وصف السعودية بأنها أحد أهم حلفاء أمريكا من خارج الناتو.

وقد بدت مظاهر الترحيب واضحة قبل وصول الأمير بن سلمان إلى البيت الأبيض؛ إذ رفرفت الأعلام السعودية إلى جانب الأعلام الأمريكية في محيط المبنى، كما حلّقت ست طائرات من طراز F-35 فوق البيت الأبيض لتحيته، في سابقة تتجاوز التعليمات الصارمة بمنع التحليق في تلك المنطقة.

وفي المكتب البيضاوي، حرص ترامب على الإشادة بولي العهد، واصفًا إياه بـ”الصديق”، ومشيدًا بتقدم المملكة في الصناعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. كما أعرب عن تطلع بلاده لتعزيز الشراكة الاستثمارية لتصل إلى 600 مليار دولار، فيما رد الأمير بن سلمان معلنًا رفعها إلى تريليون دولار.

وخلال حديثه للصحفيين، شدد ولي العهد على ثبات الموقف السعودي بشأن ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدًا دعم المملكة لمسار حقيقي للسلام يضمن حل الدولتين.

ويسرد المقال خلفية متصلة باجتماع مهم عقده الرئيس الأمريكي في أغسطس الماضي بنيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور زعماء عدد من الدول أبرزهم مصر وقطر والسعودية والإمارات وتركيا والأردن، حيث جرى الاتفاق على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة بعد الدمار الكبير الذي شهدته، والذي شمل تدمير 90% من مباني القطاع ومقتل أكثر من مئة ألف فلسطيني وإصابة مئات الآلاف.

ووفق المقال، طرح ترامب خطة للسلام في غزة بالتنسيق مع مصر وقطر، ووافقت عليها إسرائيل، وكان من المقرر أن يزور تل أبيب لإلقاء خطاب في الكنيست ثم ينتقل إلى شرم الشيخ للمشاركة في قمة دعت إليها مصر للتوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار ومسار السلام.

وفي قمة شرم الشيخ، وقّع الرئيسان عبدالفتاح السيسي ودونالد ترامب ورجب طيب أردوغان والأمير تميم بن حمد – بحضور عدد من القادة – اتفاقًا لإنهاء حرب غزة، وإطلاق سراح المخطوفين لدى حماس، مقابل الإفراج عن 2000 أسير فلسطيني لدى إسرائيل، والانطلاق في عملية إعادة إعمار القطاع وصولًا إلى الحل النهائي للقضية على أساس حل الدولتين.

لكن المقال يشير إلى أن إسرائيل بدأت المراوغة في تنفيذ بنود الاتفاق فور استعادة أسراها، حيث صعّدت اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والتهجير، مما استدعى تدخلًا أمريكيًا مباشرًا للضغط على حكومة نتنياهو.

ويختتم عبد الله حسن مقاله بالتأكيد على أن زيارة الأمير محمد بن سلمان الأخيرة لواشنطن، وما تضمنته من مباحثات مباشرة مع الإدارة الأمريكية، تمثل عاملًا مهمًا لدفع إسرائيل للالتزام بخطة ترامب التي أقرتها قمة شرم الشيخ، وبداية ممكنة لمسار حقيقي نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967.

اقرأ أيضا:

عبد الله حسن يكتب: مجلس الأمن الدولي والقضية الفلسطينية

زر الذهاب إلى الأعلى