رئيس الأركان الفرنسي يحذّر من ضرورة جاهزية المجتمع لردع روسيا

وكالات
وجّه رئيس هيئة الأركان الفرنسية، الجنرال فابيان موندون، رسالة حازمة خلال خطاب ألقاه أمام رؤساء البلديات، أكد فيها أن مواجهة أي تهديد روسي مستقبلي لا تعتمد فقط على القدرات العسكرية، بل على “قوة الروح والعزيمة” لدى الشعب الفرنسي بكافة فئاته.

وقال موندون إن ردع موسكو عن التوسع يتطلب استعداداً فعلياً لتحمّل التضحيات، مشدداً على أن دور المسؤولين المحليين محوري في تعزيز هذا الوعي داخل المجتمعات.

وأضاف: “لردع روسيا، نحتاج قبل كل شيء إلى قوة عزيمة. يجب أن نكون مستعدين لتحمّل الألم لحماية أنفسنا”.

وأشار رئيس الأركان إلى تحديات واقعية قد تواجه البلاد في حال حدوث أزمة كبرى، منها احتمال فقدان جنود فرنسيين، أو التعرض لضغوط اقتصادية نتيجة تحويل الموارد نحو الإنتاج العسكري. واعتبر أن عدم استعداد فرنسا لتحمّل مثل هذه الأعباء قد يكشف عن “خطر حقيقي” يهدد استقرارها وقدرتها على الدفاع.

وأوضح موندون أن المسألة ليست مرتبطة بتخيل سيناريو تقدم القوات الروسية داخل الأراضي الفرنسية، بل تتعلق بالالتزام الدفاعي تجاه دول حلف شمال الأطلسي الشرقية التي قد تتعرض لهجوم، والتي يتوجب على فرنسا التدخل للدفاع عنها بموجب التزاماتها داخل الحلف.

واختتم الجنرال خطابه بالتأكيد على ضرورة فتح نقاش علني مع المواطنين حول التحديات الأمنية الراهنة، قائلاً: “حان الوقت للتوقف عن الاكتفاء بالحديث، والبدء في الحوار الحقيقي مع الناس. لفرنسا تاريخ طويل من العزيمة، والآن علينا أن نثبت أننا ما زلنا نمتلك هذه القوة”.

زر الذهاب إلى الأعلى